جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٤ - المطلب السادس في شرائط النيابة
و يجب امتثال الشرط و إن كان طريقا مع الغرض، و عليه رد التفاوت لا معه. (١)
و لو عدل الى التمتع عن قسميه، و تعلق الغرض بالأفضل
قوله: (و يجب امتثال الشرط و إن كان طريقا مع الغرض، و عليه ردّ التفاوت لا معه).
[١] سواء كان الغرض دينيا كزيارة و طول طريق يحصل به الأجر، أو دنيويا كتجارة.
و يفهم، منه أنه لو انتفى الغرض من اشتراطه، و علم بالقرائن أنه هو و غيره سواء عند المستأجر لم يجب سلوكه حينئذ، و لا ينقص من الأجرة بسببه شيء، خلافا للمصنّف في المختلف [١] و عليه تنزّل صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٢].
و لو أخل بالشرط حيث يجب الوفاء به كالطريق مع تعلق الغرض به، وجب ردّ التفاوت من الأجرة، بأن تنظر اجرة المثل للمشترط و المأتي به و قدر التفاوت، و يؤخذ من المسمّى بنسبته إلى أجرة المشترط خلافا للشيخ، إذ لم يوجب شيئا [٣]، فالضمير في قول المصنّف: (لا معه) يعود إلى الامتثال، أي: لا مع الامتثال.
و لا يقال: لا يستحقّ أجرة، لأنه لم يأت بالمستأجر عليه، لأنا نقول:
استؤجر على عملين فأتى بأحدهما، فيستحق نصيبه من المسمّى.
قوله: (و لو عدل إلى التمتع عن قسميه، و تعلق الغرض بالأفضل أجزأ).
[١] المختلف ١: ٣١٤.
[٢] الكافي ٤: ٣٠٧ حديث ٢، الفقيه ٢: ٢٦١ حديث ١٢٧١، التهذيب ٥: ٤١٥ حديث ١٤٤٥.
[٣] المبسوط ١: ٣٢٥.