جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٩ - ه في كسر كل بيضة من القطاة
و قيل: مخاض من الغنم، (١) و هو ما من شأنه أن يكون حاملا إن كان قد تحرك فيه الفرخ، و إلّا أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض فالناتج هدي، فإن عجز فكبيض النعام.
قيل معناه: يجب عن كل بيضة شاة. (٢)
و هذه الخمسة تشترك في أن لها بدلا على الخصوص (٣) و أمثالا من
قوله: (و قيل: مخاض من الغنم.).
[١] هذا هو الأصح، و عليه نزّلت صحيحة سليمان بن خالد [١]، و عليه الفتوى، و هو مشهور بين الأصحاب، و عليه سؤال سيأتي.
قوله: (فان عجز فكبيض النعام، قيل: معناه: يجب عن كل بيضة شاة).
[٢] هذا القول تفسير ابن إدريس [٢] لعبارة الشيخ [٣]، و هو قول المفيد [٤]، و ليس بشيء، لأن الانتقال في البدل من الأدنى إلى الأعلى غير معهود، و هو مستبعد.
و المماثلة الواقعة في رواية سليمان بن خالد بينه و بين بيض النعام [٥] لا يدل على كمال المساواة، فالحمل على إطعام عشرة مساكين، فان عجز صام ثلاثة أيام، و لم يذكروا في إطعام العشرة مساكين مقدّرا، فالظاهر أنه لكل مسكين مدّ من الطعام.
قوله: (و هذه الخمسة تشترك في أنّ لها بدلا على الخصوص).
[٣] أي: ورد في النص تعيين بدله بعينه بخلاف غيرها.
[١] التهذيب ٥: ٣٥٦ حديث ١٢٣٩، الاستبصار ٢: ٢٠٣ حديث ٦٩٢.
[٢] السرائر: ١٣٢.
[٣] النهاية: ٢٢٧.
[٤] المقنعة: ٦٨.
[٥] التهذيب ٥: ٣٥٧ حديث ١٢٤٠، الاستبصار ٢: ٢٠٤ حديث ٦٩٣.