جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٢ - و الأول إن لم يصح للمسلم تملكه فليس غنيمة
نعم لبعضهم التخصيص بما يحتاج اليه من المأكول، و علف الدواب قدر الكفاية، سواء كان غنيا أو فقيرا، (١) و سواء كان هناك سوق أولا، و سواء كان المأكول من الطعام أو مثل السكر و الفاكهة الرطبة أو اليابسة.
و لو احتاج الغانم الى ذبح البهيمة المأكولة أكل اللحم، و ردّ الجلد الى المغنم. و لو عمل منه شنا (٢) أو شبهه رده و عليه أجرته. و ليس له لبس الثياب، و لا استعمال الدواء و الدهن، إلّا مع الضمان.
و يباح الأخذ لمن معه طعام، و من ليس معه لكن قدر الحاجة ما داموا في دار الحرب. و ليس له أن يضيف من ليس من الغانمين. و لو فضل من الطعام شيء بعد الدخول الى دار الإسلام رده.
و لو أقرض غانم مثله شيئا من الغنيمة، أو علفا لدوابه جاز، و لا يكون قرضا لانتفاء ملك الأول، و يكون الثاني أحق باليد.
و ليس للأول مطالبته، فإن رده عليه صار أولى باليد المتجددة.
و لو خرجا من دار الحرب لم يجز له رده على المقرض، بل على الغنيمة.
و لو باعه من الغنيمة بشيء منها، فكل منهما أحق باليد فيما صار اليه، و ليس بيعا، فلا يجري فيه الربا، و لو كان الثمن من غير الغنيمة لم
قوله: (سواء كان غنيا أو فقيرا).
[١] و قيل: لا يجوز إلا عند الحاجة، و الأصح الأول، لظاهر قوله تعالى:
(فَكُلُوا مِمّٰا غَنِمْتُمْ) [١].
قوله: (و لو عمل منه شنّا).
[٢] هو في الأصل: القربة البالية.
[١] الأنفال: ٦٩.