جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٥ - المطلب الرابع في النذر
اشكال. (١)
و لو نذر شهرا متتابعا من غير تعيين، و أفطر في أثنائه استأنف، و لا كفارة إلا بالوقاع. (٢)
و لو نذر اعتكاف شهر كفاه عدة بين هلالين. (٣) و كذا لو نذر العشر الأخير فنقص اكتفى بالتسعة. (٤)
إشكال).
[١] ما تقدّم قبيل المطلب الثاني ظاهره منافاة ما هنا، و كذا إطلاق قوله:
(و كذا لو شرطه) مناف لما هنا و هناك، لأن معناه يقضي ما أهمله مطلقا، و هنا تردّد، و هناك صرّح بوجوب التتابع.
قوله: (و لو نذر شهرا متتابعا من غير تعيين و أفطر في أثنائه استأنف، و لا كفارة إلا بالوقاع).
[٢] و على ما سبق من أن المتعيّن يجب الكفارة بإفطاره مطلقا، يجب في كل ثالث هنا و إن لم يكن بالوقاع لتعيّنه، و يجب الاستئناف، لأن الإتيان بالمنذور ممكن، و المأتي به امتنع وقوعه عنه لفساد بعضه.
قوله: (و لو نذر اعتكاف شهر كفاه عدّة بين هلالين).
[٣] أي: و إن نقص الشهر عن ثلاثين، و كذا يكفيه ثلاثون يوما، لأن كلّا منهما يسمّى شهرا.
قوله: (و كذا لو نذر العشر الأخير فنقص اكتفى بالتسعة).
[٤] لأن ذلك هو الممكن المتصوّر من معنى العشر الأخير.
و اعلم أنّ للاعتكاف- باعتبار تعيين الزّمان، و عدمه، و اشتراط التتابع لفظا كعشرة متتابعة، أو معنى كشهر، أو هما معا كشهر رجب هذا متتابعا، و عدم ذلك، و الاشتراط على ربه، و عدمه- اثنتا عشرة صورة:
أ: عيّن الزّمان، و شرط التتابع بمعنييه و شرط.
ب: لم يشترط.
ج: لم يعيّن الزمان، و لم يشترطه بواحد من المعنيين كعشرة مثلا و شرط.