جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٤ - المطلب الرابع في النذر
أو يصوم معتكفا (١) وجب الجمع.
و لو لم يشترط التتابع (٢) في المعين، فخرج في أثنائه صح ما فعل إن كان ثلاثة فما زاد، و أتم ما بقي، و قضى ما أهمل، (٣) و كذا لو شرطه، (٤) و قيل يستأنف (٥) و كفّر فيهما.
و لو عين شهرا و أخل به (٦) كفّر و قضى، و لا يجب التتابع في قضائه، إلّا أن يشترط التتابع لفظا على
قوله: ( [أو] [١] يصوم معتكفا).
[١] الصوم و إن كان شرطا لصحّة الاعتكاف إلّا أنه يجوز التصريح به في نذره، و إذا نذر أن يصوم معتكفا فالظاهر أنّه لا يكفيه الإتيان بصوم آخر واجب.
قوله: (و لو لم يشترط التتابع.).
[٢] أي: لم يشترطه لفظا، أعمّ من ان يشترطه معنى أو لا.
قوله: (و قضى ما أهمل).
[٣] أي: مطلقا، أعمّ من أن يكون متتابعا، أو لا.
قوله: (و كذا لو شرطه).
[٤] أي: التتابع، لا يجب عليه إلّا قضاء ما أهمل.
قوله: (و قيل: يستأنف [٢]).
[٥] أي: إذا شرط التتابع مع تعيين الزمان، و هو ضعيف، لأن شرط التتابع من عوارض الأداء لا القضاء.
قوله: (و لو عيّن شهرا و أهل به).
[٦] ظاهره أن المراد: لم يأت بشيء أصلا، و إن كان مدلول اللفظ أعمّ، إذ الإخلال أعمّ من عدم فعل شيء أصلا و فعل البعض.
قوله: (و لا يجب التتابع في قضائه إلا أن يشترط التتابع لفظا على
[١] في نسخ جامع المقاصد: (أن)، و ما أثبتناه من نسخة القواعد المعتمدة، و هو الصحيح.
[٢] قاله الشيخ في المبسوط ١: ٢٩١.