جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٠ - المطلب الثالث في باقي المحظورات
و لو قلع شجرة منه و غرسها في غيره أعادها، (١) و لو جفت قيل ضمنها و لا كفارة، (٢) و في استعمال دهن الطيب شاة و إن كان مضطرا، ظاهرا كان أو باطنا كالحقنة و السعوط به.
أما قطع اليابس فلا شيء، و كذا قطع الشجرة اليابسة، و الغصن المنكسر الذي لا يرجى عوده.
قوله: (و لو قلع شجرة منه و غرسها في غيره أعادها).
[١] احترز به عما لو غرسها في الحرم فثبتت، فلا شيء أصلا.
قوله: (و لو جفت قيل: ضمنها و لا كفارة) [١].
[٢] لا فرق في جفافها بين أن يكون بعد إخراجها إلى خارج الحرم و غرسها، أو بعد غرسها فيه، و إن كان الذي في العبارة هو الأول.
(و اعلم أن مقتضى قوله: «قيل» تردده في القول بالضمان، و جزمه بعد ذلك بنفي الكفارة يقتضي الفرق بين ضمان الشجرة و كفارتها، إذ لو كان ضمانها عبارة عن الكفارة لكان الجزم بنفيها يقتضي الجزم بنفيه، فتتنافى العبارة، و لا يعرف القائل بوجوب الضمان في هذه الصورة الخاصة من دون الكفارة.
و العجب أن الشارح الفاضل حكى القول بالضمان و استدل له، ثم استدل على نفي الكفارة بعدم النص و القائل به [٢]، و هذا عجيب، لأنّ القلع موجب للكفارة عند أكثر الأصحاب [٣]، و قد صرح به قبل ذلك، و المسقط لها هو عودها بعد الغرس، و الفرض أنها لم تعد فكيف تسقط بغير مسقط؟
فان قيل: المراد: و لا كفارة للجفاف سوى كفارة القلع.
قلنا: و لا ضمان حينئذ خارجا عن كفارة القلع اتفاقا، فكيف يحكيه قولا؟) [٤].
[١] قاله الشيخ في المبسوط ١: ٣٥٤.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٣٤٩.
[٣] منهم: أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ٢٠٤، و الشيخ في المبسوط ١: ٣٥٤، و العلامة في المختلف:
٢٨٦.
[٤] ما بين القوسين لم يرد في «ن».