جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٨ - المطلب الثالث في باقي المحظورات
و كذا في التظليل سائرا، (١) و لا شيء لو غطاه بيده أو شعره. (٢)
و في الجدال ثلاث مرات صادقا
الوضوء لا بد منه، فلو حرم الستر بها لحرم. و لو وضع على رأسه ما يظلله مع التغطية لم يبعد وجوب كفارتين.
قوله: (و كذا في التظليل سائرا).
[١] أي: فيه شاة، و إطلاق هذا مشكل، لأنه يقتضي وجوب الكفارة بمسمى التظليل، و مقتضاه تعددها بتعدده، أو أنه كستر الرأس في وجوب الكفارة بتعدده إذا تغاير الوقت، فان الظاهر أنّ الستر لاحق باللبس.
و للأصحاب في كفارة الاستظلال أقوال: مدّ لكل يوم [١]، و شاة لكل نسك [٢]، إلا عمرة التمتع و حجه، فان فيهما شاتين على قول [٣]. و قيل: شاة لارتباط أحدهما بالآخر. و الأول أظهر، لتحقق الإحلال و الدخول في إحرام جديد، و لرواية علي بن راشد [٤]، و هو مختار الشيخ [٥].
و اختار المصنف في المنتهى وجوب دم واحد [٦]، و ظاهرهم أنّ الدم الواحد يجب لمطلق الاستظلال و إن قل، و لكثيره و ان كثر كما لو كثر ذلك في إحرام نسك كما قلناه، فلا يكون تكرره على نهج غيره من المحرمات.
قوله: (و لا شيء لو غطاه بيده أو شعره).
[٢] ظاهره عدم التحريم و انتفاء الكفارة، و قد عرفت الحكم في اليد، و إجراء الشعر مجراها في ذلك غير بعيد.
قوله: (و في الجدال ثلاث مرات صادقا شاة).
[١] ذهب اليه ابن بابويه في المقنع: ٧٤.
[٢] ذهب اليه ابن أبي عقيل كما في المختلف: ٢٧٠.
[٣] ذهب اليه الشيخ في التهذيب ٥: ٣١١.
[٤] التهذيب ٥: ٣١١ حديث ١٠٦٧، و فيه: عن أبي علي بن راشد.
[٥] التهذيب ٥: ٣١١.
[٦] المنتهى ٢: ٧٩٢.