جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٨ - فرع
الإفطار و يقضي لأنه مستثنى كالأصل، و في وجوب التأخير إلى شعبان اشكال. (١)
و كلّما أفضى ثبوته إلى نفيه فهو محال.
بيان الملازمة: انّه لو حرم لكان تحريمه إنّما هو لفوات المنذور بالإفطار، و مع تحريمه لا يجوز الإفطار، فتنتفي علة التحريم فيكون مباحا.
و إن شئت قلت: تحريم السّفر موقوف على جواز الإفطار، و جوازه موقوف على إباحة السّفر، و إباحته موقوفة على عدم فوات المنذور، و هو موقوف على تحريم السّفر، فيتوقف على نفسه بمراتب.
و اعترض: بأن تحريم السّفر إنّما هو لتحريم الإفطار على تقدير إباحة السّفر لا مطلقا، و هذا أمر ثابت للسفر في نفسه، و إن كان السّفر حراما فالمقتضي هو استلزامه لإباحة الإفطار على تقدير إباحة السّفر لا مطلقا، و هو باق لا يزول بتحريم السّفر، فيبقى التحريم بحاله و إن حرم الإفطار.
و جوابه: ان تحريم السفر لتحريم الإفطار، إذ الفرض أن لا مانع غيره، و تقدير إباحة السّفر لا دخل له في العلية، و إن كان الجواز إنّما يكون على تقديره لأصالة عدم [١] دخوله في العلية، و لهذا نقول: لو جاز الإفطار على تقدير تحريم السّفر لكنّا نحرمه لوجهين: أحدهما: فوات المنذور [و الثّاني: تحريم الإفطار] [٢] فلا إشكال.
قوله: (و في وجوب التأخير إلى شعبان إشكال).
[١] لا يجب، لفوات المنذور على كلّ حال، و لا يجوز الإفطار في هذا القضاء قبل الزّوال، بل له العدول إلى النذر، فان أفطر قبله ففي لزوم كفارة النذر نظر، أقربه ذلك، لأنّه تبين كونه منذورا، إذ لو تمّ لكان قضاء رمضان، و لو أفطر بعد الزّوال فكفارة قضاء رمضان.
[١] في بعض النسخ «لاحتماله» و لم نعرف له وجها.
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في النسخ الخطية الثلاث، و ورد في النسخة الحجرية.