جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٠ - فرع
و إما مرتب على غيره مخير بينه و بين غيره، و هو كفارة الواطئ أمته المحرمة باذنه. (١)
و أيضا الواجب: إما أن يشترط فيه التتابع أو لا. (٢)
فالأول: صوم كفارة اليمين، و الاعتكاف، (٣) و كفارة قضاء رمضان.
و هذه الثلاثة متى أخل فيها بالتتابع مطلقا (٤) أعاد.
و صوم كفارة قتل الخطأ و الظهار، و إفطار رمضان، و النذر المعين، أو نذر شهرين متتابعين غير معينين. و هذه الخمسة متى أفطر في الشهر الأول أو بعده قبل أن يصوم من الثاني شيئا لعذر بنى. و هل يجب المبادرة بعد زواله؟ فيه نظر. (٥)
قوله: (و هو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه).
[١] فإنها بدنة أو بقرة أو شاة، فإن عجز فشاة، أو صيام.
قوله: (و أيضا الواجب إمّا أن يشترط فيه التتابع، أو لا).
[٢] أي: بأصل الشرع.
قوله: (و الاعتكاف).
[٣] إن أريد صوم الاعتكاف- كما هو الظاهر من تقييد ما قبله و ما بعده بالكفارة دونه- أشكل بأنّ صوم الاعتكاف ليس كلّه مشروطا بالتتابع، أو أريد كفارته- مع أنّ العبارة تأباه- ورد عليه مثل ذلك، لأن كفارته عنده كرمضان، فلا تتابع فيها، لجواز التفريق بعد شهر و يوم.
قوله: (مطلقا).
[٤] أي: سواء كان لعذر أم لا، تجاوز النصف أم لا بدليل ما سيأتي.
قوله: (و هل تجب المبادرة بعد زواله؟ نظر).
[٥] المعتمد أنّه يجب، استصحابا لما كان، و اقتصارا على محل الضّرورة.