جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٤ - الأول في وقته و محله
[الفصل الخامس: في إحرام الحج و الوقوف]
الفصل الخامس: في إحرام الحج و الوقوف، و فيه مطالب:
[الأول: في إحرام الحج]
الأول: في إحرام الحج، و النظر في أمور ثلاثة:
[الأول: في وقته و محله]
الأول: في وقته و محله، أما وقته فإذا فرغ الحاج من عمرة التمتع أحرم بالحج، و أفضل أوقاته يوم التروية عند الزوال (١) بعد أن يصلي الظهر،
الى [١] الافراد، ثم لبى بعد السعي، لأنه قد ورد التصريح بذلك في رواية أخرى [٢].
و جوابه: لا قصور في الرواية، لأنّ نفي المتعة لا يدل على بطلان الحج، بل يشعر ببقاء أصله صحيحا، و إلّا لكان المنفي هو الحج لا المتعة، و لا ريب في انتفاء القران، فلم يبق إلا الافراد، و الحمل المذكور خلاف الظاهر، و لا باعث قويا على ارتكابه و العدول إلى التأويل، مع أنّ الحكم مشهور بين الأصحاب، كما حكاه في الدروس [٣].
و يمكن المعارضة بالناسي، فإنّ الإحرام لو كان منافيا للتقصير لنافى في حق الناسي، و هو باطل.
و يجاب بأنّ ذلك كله مدافعة للنص الصحيح الصريح و ليس بجائز، و قد علم وجه القول الثاني مما قررناه و العمل على الأول.
بقي شيء، و هو أنه بعد انقلاب حج التمتع إفرادا، هل يجزئ عن فرض المكلف؟ الأقرب لا، إن كان التمتع متعينا عليه وفاقا لفتوى الدروس [٤].
قوله: (و أفضل أوقاته عند الزوال).
[١] أي: بعده بدليل قوله: (بعد أن يصلي الظهر) و في الرواية: بعد أن يصلي
[١] في بعض النسخ «عن» و هي كما ترى.
[٢] التهذيب ٥: ١٥٩ حديث ٥٢٩، الاستبصار ٢: ٢٤٣ حديث ٨٤٦.
[٣] الدروس: ٩٢.
[٤] الدروس: ٩٢.