جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٩
و للمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه، (١) و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز. (٢)
و لو ولي من قبل الجائر، عالما بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها، ففي جواز إقامة الحد بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر، (٣) فإن ألزمه السلطان بها جاز ما لم يكن قتلا ظلما فلا تقية و إن بلغ حد تلف نفسه.
يجوز للفقيه الجامع للشرائط أن يتولاه في زمان الغيبة؟ ينبغي بناؤه على جواز إقامة الحدود.
قوله: (و للمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه).
[١] ذكر أصحابنا: أنه قد ورد في ذلك رخص، و إطلاقهم يقتضي عدم اشتراط اتصاف المولى بصفات الحاكم، و هو قول الأكثر، بل كاد يكون إجماعا.
و على ما ذكرناه من الإطلاق فإنما يجوز له ذلك حيث لا يحتاج إلى إثبات الموجب بالبينة، لأن ذلك إنما يتولاه الحاكم، و لا بأس بالقول بذلك.
قوله: (و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز).
[٢] عبارتهم في ذلك مطلقة أيضا، و مقتضاه عدم اشتراط أهلية الحكم، و يلوح من عبارة المختلف الاشتراط في الجميع حتى في العبد [١]، و على هذا فيكون استثناء هذه من عموم المنع من إقامة الحدود.
و الأصح: أنه لا يجوز إقامة الحد على الولد و الزوجة إلا مع الأهلية، و أما المملوك فان الحكم فيه كاد يكون إجماعيا، و قد ذكروا استفاضة النقل في الترخيص فيه، و ما هذا شأنه فتقييده لا يكون إلّا بدليل.
قوله: (و لو ولي من قبل الجائز عالما بتمكّنه من وضع الأشياء في مظانها، ففي جواز إقامة الحدّ له بنيّة أنه نائب عن سلطان الحق نظر).
[٣] ظاهر عبارة الكتاب: أنّ هذا الحكم فيمن ليس بصفات الحكم، لأنه قد
[١] المختلف: ٣٣٩.