جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٥ - الأول في أفعاله
الى الغد (١) مع القدرة.
و لا يجوز لبس البرطلة (٢) في طواف العمرة، و لا في طواف الحج مع تقديمه، و لو نذر الطواف على أربع فالأقوى بطلان النذر. (٣)
[الفصل الثالث: في السعي]
الفصل الثالث: في السعي و فيه مطلبان:
[الأول: في أفعاله]
الأول: في أفعاله، و يجب فيه النية المشتملة على الفعل، و وجهه، و كونه سعي حج الإسلام أو غيره، (٤) و التقرب الى اللّه تعالى، و البدأة بالصفا بحيث يجعل كعبه ملاصقا له، (٥)
[١] الممنوع منه تأخيره إلى الغد، فيجوز إلى الليل، و هو في بعض الأخبار [١]، و لو أخره إلى الغد أتم و أجزأه.
قوله: (و لا يجوز لبس البرطلة).
[٢] بضم الباء و الطاء المهملة و إسكان الراء و تشديد اللام مع الفتح: هي قلنسوة طويلة، كانت تلبس قديما، و روي: أنها من زي اليهود [٢]، و أصح القولين تحريم لبسها، حيث يحرم ستر الرأس.
قوله: (و لو نذر الطواف على أربع فالأقوى بطلان النذر).
[٣] هذا هو الأصح، إذ لم يتعبد بمثله، و الرواية بوجوب طوافين [٣] لا عمل عليها.
قوله: (فيه النية المشتملة على الفعل، و وجهه، و كونه سعي حج الإسلام أو غيره.).
[٤] و تجب أيضا فيها الاستدامة و المقارنة لوقوفه على الصفا، أي جزء منه، أو لإلصاق عقبه به إن لم يصعد عليه، و لأول حركات السعي.
قوله: (بحيث يجعل كعبه ملاصقا له).
[٥] لو قال: عقبه لكان أولى، لأنّ الكعب في لغة العرب غير العقب، و هذا
[١] الكافي ٤: ٤٢١ حديث ٣، الفقيه ٢: ٢٥٢، ٢٥٣ حديث ١٢١٨، ١٢١٩، التهذيب ٥: ١٢٨ حديث ٤٢٣، الاستبصار ٢: ٢٢٩ حديث ٧٩٠.
[٢] الفقيه ٢: ٢٥٥ حديث ١٢٣٥، التهذيب ٥: ١٣٤ حديث ٤٤٣.
[٣] الكافي ٤: ٤٢٩ حديث ١١.