جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٠ - المطلب الثاني في سننه
البطن به، و الخد و الدعاء، فان تجاوزه رجع. (١)
و التزام الأركان خصوصا العراقي و اليماني، (٢) و طواف ثلاثمائة و ستين طوافا، فان عجز جعل العدة أشواطا، فالأخير عشرة، (٣) و التداني من البيت، و يكره الكلام بغير الدعاء و القرآن.
قوله: (فان تجاوزه رجع.).
[١] قال في الشرائع: لم يرجع [١]، فالمسألة ذات قولين، يمكن حملها على اختيار كل قولا، و يمكن حمل كلامه هنا على النسيان، و كلام صاحب الشرائع على العمد، أو يحمل كلام المصنف على من تجاوز و لم يبلغ الركن اليماني، و كلام الشرائع على بلوغه، كما دلت عليه صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام [٢] و كيف كان فالعمل على الرواية.
قوله: (و اليماني).
[٢] بتخفيف الياء، لأنّ الألف عوض من ياء النسبة على اللغة المشهورة.
قوله: (فان عجز جعل العدة أشواطا و الأخير عشرة).
[٣] هذا هو المشهور وقوفا مع ظاهر النقل، و زاد ابن زهرة أربعة، ليصير الأخير طوافا كاملا [٣].
قال شيخنا الشهيد: و استقر به العلماء [٤]، و في جامع البزنطي إشارة اليه، لأنه ذكر في سياق أحاديثه عن الصادق عليه السلام أنّه اثنان و خمسون طوافا [٥].
[١] الشرائع ١: ٢٦٩.
[٢] التهذيب ٥: ١٠٨ حديث ٣٥٠.
[٣] الغنية (الجوامع الفقيه): ٥١٥.
[٤] نسبه الفاضل الهندي في كشف اللثام ١: ٣٤٣ الى الشهيد في حاشيته على القواعد.
[٥] لم نجده في مستطرفات السرائر فيما استطرفه من كتاب جامع البزنطي، لكن روى الشيخ في التهذيب ٥: ٤٧١ حديث ١٦٥٥ عن أبي نصر عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «يستحب أن يطاف بالبيت عدد أيام السنة كل أسبوع لسبعة أيام فذلك اثنان و خمسون أسبوعا».