جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٥ - المطلب الثاني في قسمة الغنيمة
و لا سهم للعبيد، و لا النساء، و لا الكفار، و لا الأعراب و هم من أظهر الإسلام و لم يصفه و إن قاتلوا مع المهاجرين على رأي، (١) بل يرضخ الإمام للجميع على حسب المصلحة.
و ينبغي المفاضلة في الرضخ بسبب شدة قتاله و ضعفه. (٢)
و لا سهم للمخذل، و لا المرجف، و لا يرضخ لهم (٣) و لا لغير الخيل من الإبل و البغال و الحمير.
قوله: (و لا للأعراب، و هم: من أظهر الإسلام و لم يصفه، و إن قاتلوا مع المهاجرين على رأي).
[١] المراد بالأعراب هنا: من كان من أهل البادية كذلك، و الرأي المذكور هو المشهور بين الأصحاب، و عليه الفتوى، و به رواية حسنة [١]. و المراد ب (من أظهر الإسلام و لم يصفه): من لم يعرف معناه، بحيث يعبر عنه بنعوته، و إنما أظهر الشهادتين خاصة، و ليس له علم بمقاصد الإسلام.
قوله: (و ينبغي المفاضلة في الرضخ بسبب شدة قتاله و ضعفه).
[٢] هذا الحكم يمكن أن يكون على الاستحباب، فيشكل بأن مناط المفاضلة هو المصلحة و بدونها لا يجوز، فكيف يتصور الاستحباب؟ و يمكن كونه على الوجوب، فيشكل بأن المصلحة لو اقتضت خلاف ذلك وجب المصير إليها، إلا أن يحمل على الوجوب مع مطابقته للمصلحة.
قوله: (و لا يسهم للمخذل و لا المرجف و لا يرضخ لهم).
[٣] إن قيل: قد سبق أنه لا يجوز أخذهم مع الجيش، و ذكر أنهم لا يسهم لهم، فإعادته تكرار.
و يجاب: بأن ذكر عدم الإسهام هناك استطرادي، و هاهنا محله الحقيقي.
و أيضا ففي الإعادة فائدة بيان عدم الرضخ، و أعاد الضمير إلى المخذل و المرجف بصيغة الجمع إما على المعنى، لأن المحلى باللام في قوة المتعدد لمعنى الجنس، أو لأن
[١] الكافي ٥: ٢٣ حديث ١، التهذيب ٦: ١٤٨ حديث ٢٦١.