جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٥ - ز يجوز أن يجعل من ماله دينا
يتولى السرية، أو من يحمل الراية فله كذا.
و إنما يكون مع الحاجة، بأن يقل المسلمون و يكثر العدو و يحتاج إلى سرية أو كمين من المسلمين و لا تقدير لها إلّا بحسب نظره.
و جعل النبي عليه السلام في البدأة، (١) و هي السرية التي تنفذ أولا الربع، و في الرجعة الثلث، و هي المنفذة الثانية بعد رجوع الاولى ليس عاما.
[و: يجوز جعل النفل من سهمه]
و: يجوز جعل النفل من سهمه، و من أصل الغنيمة، و من أربعة الأخماس. و لو قال قبل لقاء العدو: من أخذ شيئا من الغنيمة فهو له صح. (٢)
[ز: يجوز أن يجعل من ماله دينا]
ز: يجوز أن يجعل من ماله دينا، بشرط أن يكون معلوما قدرا و وصفا و عينا، بشرط العلم بالوصف أو المشاهدة. (٣) و لو كانت من مال الغنيمة جاز أن تكون مجهولة كعبد.
قوله: (و جعل النبي صلى اللّه عليه و آله في البدأة).
[١] هي بفتح الباء و القصر.
قوله: (و لو قال قبل لقاء العدوّ: من أخذ شيئا من الغنيمة فهو له صح).
[٢] الظاهر: أن هذا القيد لا موضع له، فلو قال ذلك بعد لقاء العدوّ ثبت الحكم.
قوله: (يجوز أن يجعل من ماله- إلى قوله:- بشرط العلم بالوصف أو المشاهدة).
[٣] و ذلك لأن هذا جعالة، و شرطها العلم بالعوض، لكن سيأتي في الجعالة إن شاء اللّه تعالى: أنّ جهالة العوض لا تقدح إذا لم تكن مانعة من التسليم، كما لو قال: من فعل كذا فله عندي الذي بيد فلان.