جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦ - الأول في الوقت
و للقابض دفع العوض، مثلا أو قيمة، إن كانت ذات قيمة وقت القبض، (١) و إن كره المالك.
و لو خرج عن الاستحقاق، و تعذرت الاستعادة غرم المالك.
و لو قال المالك هذه الزكاة معجلة فله الرجوع و إن لم يصرح بالرجوع، و القول قول المالك في دعوى قصد التعجيل، أو ذكره مع اليمين على اشكال ينشأ: من أن المرجع الى نيته و هو أعرف، و من أصالة عدم الاشتراط، و أغلبية الأداء في الوقت. (٢)
و لو لم يذكر التعجيل، و علم الفقير ذلك وجب الرد مع الطلب، و لو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع. (٣)
قوله: (وقت القبض).
[١] ظرف للمثل و القيمة.
قوله: (و القول قول المالك في دعوى قصد التعجيل، أو ذكره مع اليمين على اشكال، ينشأ من أنّ المرجع الى نيته، و هو أعرف، و من أصالة عدم الاشتراط و أغلبية الأداء في الوقت).
[٢] في العبارة إشكال، من حيث أنّه ساوى بين دعوى المالك قصد التعجيل، و دعواه ذكره، مع أنّ المنشأ الذي ذكره لا يأتي عليهما، بل أوّل شقيه وجه لتقديم قوله في القصد لا في الذكر.
و الأصحّ أنّ القول قول الفقير مطلقا، سواء كانت العين باقية أو تالفة، عملا بظاهر صحّة الدّفع و القبض، و اقتضائهما الملك، و انقطاع سلطنة المالك ظاهرا.
قوله: (و لو انتفى العلم فالأقرب عدم الرّجوع).
[٣] هذا أصحّ، سواء كانت العين باقية أو تالفة.
و قد يقال في هذا ما يقتضي الرّجوع عن الإشكال السّابق، لأنّه يقتضي تقديم قول المالك في القصد، و إن لم يعلم الفقير على أحد الشقين.