جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٠ - الأول المراد بالغنيمة هنا كل مال أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة
و لو أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه، فان قهر مولاه بالخروج إلينا قبله تحرر، و إلّا فلا. (١)
[الفصل الثالث: في الاغتنام]
الفصل الثالث: في الاغتنام: و مطالبه ثلاثة:
[الأول: المراد بالغنيمة هنا كل مال أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة]
الأول: المراد بالغنيمة هنا كل مال (٢) أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة، دون المختلس، و المسروق (٣) فإنه لآخذه، و دون ما ينجلي عنه الكفار بغير قتال فإنه
قوله: (و لو أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه، فإن قهر مولاه بالخروج إلينا قبله تحرر، و إلّا فلا).
[١] هذا أصح، لأن مجرد الإسلام لا يصيره حرّا و إن ذهبت عنه سلطنة الكافر، فما دام لا يتحقق القهر و الغلبة لا يصير حرّا.
قوله: (المراد بالغنيمة هنا كل مال.).
[٢] إنما قال: (هنا) لأن الغنيمة هي: كل ما يغتنم بسبب من الأسباب:
كتجارة، و زراعة، و حيازة مباح، و قهر، و غلبة بالإيجاف بالخيل و الركاب، و هي قسمان:
أ: تقدم في باب الخمس.
ب: المراد هنا، فعلى هذا: الغنيمة في موضوعها اللغوي لم ينقل إلى المعنى الثاني كما يراه العامة، و صدقها على كل من المعنيين صدق العام على أفراده.
قوله: (دون المختلس و المسروق).
[٣] المختلس: المأخوذ و صاحبه حاضر متيقظ بالحيلة، و المسروق: المأخوذ خفية بخلاف ذلك، و هذا القسم يختص به آخذه.
فان قيل: قد سبق تحريم الغلول من الكفار. قلنا: يمكن الجمع، لأنه لا منافاة بين تحريم الفعل و الاختصاص بالملك، مع إمكان الحمل على تخصيص التحريم بحال الأمان أو بحال الحرب.
قوله: (دون ما ينجلي عنه الكفار بغير قتال فإنه للإمام).