جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٤ - الأول الوقت و المحل
المشعر قبل طلوع الشمس، فان ظن الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس (١) و يصح حجه و كذا لو لم يذكر وقوف عرفة حتى وقف بالمشعر قبل طلوع الشمس، و لا اعتبار بوقوف المغمى عليه و النائم. أما لو تجدد الإغماء بعد الشروع فيه في وقته صح. (٢)
و يستحبّ للإمام أن يخطب في أربعة أيام: يوم السابع، و عرفة، و النحر بمنى، و النفر الأول لإعلام الناس مناسكهم. (٣)
[المطلب الرابع: في الوقوف بالمشعر]
المطلب الرابع: في الوقوف بالمشعر، و مباحثه ثلاثة:
[الأول: الوقت و المحل]
الأول: الوقت و المحل، و لمزدلفة
اضطراري، فلو أخلّ به عمدا مع وجوبه بطل الحج.
قوله: (فان ظن الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس).
[١] مفهوم هذه: أنه لو تردد تعيّن عليه المضي إلى عرفة، و مفهوم قوله قبل:
(إذا عرف أنه يدرك المشعر) عدمه، فيتدافع المفهومان، و الظاهر أنه متى تردد في ذلك لا يجوز له المضي إلى عرفة، لأنه يعرض حجه للفوات حينئذ.
قوله: (أما لو تجدد الإغماء بعد الشروع فيه في وقته صح).
[٢] أي: بعد الشروع في الوقوف على الوجه الشرعي، و لا خلاف في ذلك، و إن كان المصنف في الإرشاد قد أشار إلى خلاف الشيخ في ذلك، و في الحقيقة لا خلاف.
قوله: (و يستحب للإمام أن يخطب- الى قوله:- لإعلام الناس مناسكهم).
[٣] اقتداء بالنبي صلى اللّه عليه و آله قال شيخنا الشهيد: يعلم منه أنه لا يشترط لصحة الحج علم الحاج بمناسكه، بل يتعلمها شيئا فشيئا.
و قد سبق أنه يجوز ذلك حتى في الأجير، إذا علم ما لا بد منه في صحة الإجارة.
قوله: (و لمزدلفة وقتان).