جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٢ - الفصل الثاني في الاسترقاق
و يتخير الإمام بين ضرب رقابهم، (١) و قطع أيديهم و أرجلهم من خلاف و يتركهم حتى ينزفوا و يموتوا. (٢)
و إن أخذوا بعد انقضاء الحرب حرم قتلهم.
و يتخير الإمام بين المن، و الفداء، و الاسترقاق. (٣) و مال الفداء و رقابهم مع الاسترقاق كالغنيمة.
ذلك الأسير كيف كان، و التمسك بالاستصحاب قوي.
قوله: (و يتخير الامام بين ضرب رقابهم.).
[١] هذا التخيير في صنف القتلة، و هل هذا تخيير مصلحة و اجتهاد، أم تخيير شهوة؟ لم أجد به تصريحا، و الظاهر أنه تخيير شهوة.
قوله: (و تركهم حتى ينزفوا و يموتوا).
[٢] ينزفوا بضم الياء، و فتح الزاء، و فيه قوله: (و يموتوا) تنبيه على أنه لا بد من موتهم، و إلا لم يتحقق الامتثال، فلو لم يموتوا بذلك فلا بد من الإجهاز عليهم.
قوله: (و يتخير الامام بين المنّ و الفداء و الاسترقاق).
[٣] هنا أحكام:
أ: هذا التخيير اجتهاد في المصلحة لا تخيير شهوة، كما صرح به المصنف في التذكرة [١] و المنتهى [٢]، لأنه وليّ المسلمين و وكيلهم، فلا بد من تحرّي المصلحة لهم.
ب: لا فرق بين الكتابي و غيره على الأصح للعموم، و فرّق الشيخ، فلم يثبت ذلك في غير الكتابي، بل جوز المنّ و المفاداة و منع من الاسترقاق، لأنه لا يقرّ على دينه [٣]، و هو ضعيف.
[١] التذكرة ١: ٤٢٤.
[٢] المنتهى ٢: ٩٢٨.
[٣] المبسوط ٢: ٢٠.