جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٢ - الفصل الرابع في التقصير
شاة، (١) و عمدا تصير حجته مفردة على رأي، و يبطل الثاني على رأي. (٢)
شاة).
[١] هي رواية إسحاق بن عمار [١]، و هي محمولة على الاستحباب، لروايته هو عن أبي عبد اللّه عليه السلام: أنه لا شيء عليه [٢].
قوله: (و عمدا تصير حجة مفردة على رأي، و يبطل الثاني على رأي).
[٢] الأول: هو المشهور بين الأصحاب، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال: «المتمتع إذا طاف و سعى، ثم لبى بالحج قبل أن يقصر، فليس عليه أن يقصر، و ليس له متعة» [٣].
و المراد به: المتعمد، جمعا بينه و بين حسنة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام في رجل أهلّ بالعمرة، و نسي أن يقصر حتى يدخل في الحج قال:
«يستغفر اللّه، و لا شيء عليه، و تمت عمرته» [٤].
و يشكل بوجوه:
الأول: إنّ الإحرام منهي عنه قبل التقصير، و النهي في العبادة يدل على الفساد.
و قيل: النهي ليس عن الإحرام، بل عن وصف خارج، أعني: الإخلال بالتقصير المقارن له.
و جوابه: إنّ المنهي عنه نفس الإحرام، لأنه على هذه الحالة غير مشروع.
و يرد عليه، أنّ عدم شرعيته على هذه الحالة لا يقتضي عدم شرعيته مطلقا، لأنّ انتفاء الشرعية المخصوصة لا يقتضي انتفاء الشرعية مطلقا، لأنّ انتفاء
[١] التهذيب ٥: ١٥٨ حديث ٥٢٧، الاستبصار ٢: ٢٤٢ حديث ٨٤٤.
[٢] التهذيب ٥: ١٥٩ حديث ٥٢٨، الاستبصار ٢: ٢٤٢ حديث ٨٤٥.
[٣] التهذيب ٥: ١٥٩ حديث ٥٢٩، الاستبصار ٢: ٢٤٣ حديث ٨٤٦، باختلاف في اللفظ.
[٤] التهذيب ٥: ١٥٩ حديث ٥٢٨، الاستبصار ٢: ٢٤٢ حديث ٨٤٥.