جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٧ - المطلب الثاني في العود إلى منى
الى الغروب، فإذا غربت قبل رميه أخّره و قضاه من الغد. (١)
و يجوز للمعذور كالراعي، و الخائف، و العبد، و المريض الرمي ليلا لا لغيره.
و شرائط الرمي هنا كما تقدم يوم النحر، و لو نسي رمي يوم قضاه من الغد (٢) يبدأ بالفائت و يستحب أن يوقعه بكرة، (٣) ثم الحاضر (٤) و يستحب عند الزوال، و لو نسي الرمي حتى وصل مكة رجع فرمى، فان فات زمانه فلا شيء، و يعيد في القابل (٥) أو يستنيب إن لم يحج.
و يجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره في وقت الرمي، فلو أغمي عليه لم ينعزل نائبه (٦) لأنه زيادة في العجز.
قوله: (و قضاه من الغد).
[١] أي: بعد الطلوع.
قوله: (و لو نسي رمي يوم قضاه من الغد).
[٢] أي: بعد الطلوع، إلّا لضرورة.
قوله: (و يستحب أن يوقعه بكرة).
[٣] المراد به: بعد الطلوع إلى الزوال.
قوله: (ثم الحاضر).
[٤] معطوف على قوله: (يبدأ بالفائت) و ما بينهما اعتراض، و يستحب أن يوقع الحاضر عند الزوال، لما سبق.
قوله: (و يعيد في القابل.).
[٥] المراد في زمان الرمي لا مطلقا.
قوله: (فلو أغمي عليه لم ينعزل نائبه).
[٦] ربما أشكل بأنّ الإغماء يوجب زوال الوكالة فتزول النيابة.
و جوابه: إنّ المجوز لهذه النيابة إنما هو العجز، و بالإغماء يزداد، و في رواية
جامع المقاصد في شرح القواعد، ج٣، ص: ٢٦٨
و يستحب الإقامة بمنى أيام التشريق، [١] و رمي الاولى عن يساره من بطن المسيل، [٢] و الدعاء، و التكبير مع كل حصاة، و الوقوف عندها، ثم القيام عن يسار الطريق، و استقبال القبلة و الدعاء، و التقدم قليلا و الدعاء.
ثم رمي الثانية كالأولى، و الوقوف عندها و الدعاء.
ثم الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلا لها، و لا يقف عندها، و الدعاء.
صحيحة عن الصادق عليه السلام: «يرمى عنه» [١] و هي محمولة على أنه استناب قبل الإغماء.
قوله: (و يستحب الإقامة بمنى أيام التشريق).
[١] المحكوم عليه بالاستحباب هو المجموع من حيث هو مجموع، فلا ينافيه وجوب الإقامة زمان الرمي، و لا وجوب المبيت ليلا، إما ليلتين أو ثلاثا إن شملت الأيام الليالي.
قوله: (و رمي الاولى عن يساره من بطن المسيل).
[٢] الذي في الرواية: «رمي الاولى عن يسارها» [٢] و في الدروس عن يسارها و يمينه [٣]. و عبارة المصنف مقتضاها: الرمي عن يسار الرامي، و كأنه يريد عن جانب يساره و إن كان محاذيا ليمينه، لأنّ بطن المسيل إذا كان عن يسار المتوجه إلى مكة، كان المستقبل لها و القبلة إذا رماها من بطن المسيل محاذيا بيسارها يمينه، و إن كان جانب يسارها جانب يساره، فتستقيم العبارتان.
و يحتمل أن يراد في العبارة: يسار الجمرة، بتأويل البناء و نحوه، و هو بعيد، و الذي في التذكرة [٤] و المنتهى [٥] هو ما في الرواية.
[١] التهذيب ٥: ١٢٣، ٢٦٨ حديث ٤٠٠، ٩١٦، الاستبصار ٢: ٢٢٦ حديث ٧٧٩.
[٢] الكافي ٤: ٤٨٠ حديث ١، التهذيب ٥: ٢٦١ حديث ٨٨٨.
[٣] الدروس: ١٢٥.
[٤] التذكرة ١: ٣٩٢.
[٥] المنتهى ٢: ٧٧١.