جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦١ - الأول في تعيين المواقيت
و لا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت إلا لناذر بشرط أن يوقع الحج في أشهره، (١) أو لمعتمر مفرد في رجب (٢) مع خوف تقضيه، و لو أحرم غيرهما لم ينعقد و إن مر بالميقات ما لم يجدده فيه.
و لا يجوز تأخيره عنها إلا لعذر، فيجب الرجوع مع المكنة، و لا معها يحرم حيث زال المانع.
و لو دخل مكة خرج الى الميقات، (٣) فان تعذر فالى خارج الحرم،
قوله: (إلا لناذر يوقع الحج في أشهره).
[١] قال ابن إدريس: لا يجوز مطلقا و إن كان ناذرا، لأنّ نذر مالا يشرع لا ينعقد [١]، و الأصح الانعقاد، للروايات المعتبرة، و منها صحيحة الحلبي [٢]، لكن إن كان الإحرام في الحج اشترط كونه في أشهر الحج، لامتناع وقوعه قبلها، و كذا عمرة التمتع أما العمرة المفردة، فمتى نذر إحرامها قبل الميقات انعقد، و صح في جميع السنة.
قوله: (أو لمعتمر مفردة في رجب).
[٢] ورد أنّ عمرة رجب كالحج [٣] في الفضل [٤]، فإذا خاف تقضية و أراد إدراك إحرامها فيه، شرع له الإحرام قبل الميقات للنص و الإجماع.
قوله: (و لو دخل مكة خرج إلى الميقات).
[٣] و لو خرج إلى ميقات آخر فالظاهر الاجزاء، لعموم كونها مواقيت لكل من مرّ بها.
[١] السرائر: ١٢٣.
[٢] التهذيب ٥: ٥٣ حديث ١٦٢، الاستبصار ٢: ١٦٣ حديث ٥٣٤.
[٣] في «ن» و «ه»: تلي الحج.
[٤] علل الشرائع: ٤٠٨ حديث ١٤٤.