جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٨ - ج الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام أو يملك إن تملك؟ فيه احتمال
أقربه أنها للإمام. (١)
و الأقرب صحة أعراض المفلّس دون السفيه و الصبي، (٢) إلّا أن يبلغ قبل القسمة. و لا إعراض للعبد عن الرضخ بل لسيده. (٣) و يصح أعراض السالب عن سلبه. و لو مات قبل الاعراض فللوارث أن يعرض.
نظر أقربه أنها للإمام).
[١] النظر في أنها لأرباب الخمس مطلقا للشركة بين الجميع، باعتبار الخمس، المقتضية للتسلط على باقي الغنيمة، الذي لا يملكه مالك، فهو كالمباح المختلط بالمملوك شائعا، فإن لصاحبه عليه يدا و للإمام عليه السلام، لأن من عداه ليس له يد و إن كان له استحقاق، إذ ليس له حيازة، إذ اليد في الغنيمة إنما هي بالحيازة، و ذلك متحقق في الإمام عليه السلام دون غيره فيكون أحق بها، و هذا هو وجه القرب، فان فيه أرجحية.
قوله: (و الأقرب صحة إعراض المفلس دون السفيه و الصبي).
[٢] هذا ينبغي أن يكون متفرعا على الثاني و هو ثبوت الأولوية، إذ لو ملك المفلس لم يجز له التصرف في المال، و بعد الملك لا يحتاج في التملك إلى شيء آخر، بخلاف ما لو قلنا بالأولوية خاصة، و كلام الشارح الفاضل [١] هنا لا يخلو من نظر، لأنه بيّن القرب بأنه غير مالك، و مقابله بأنه مالك.
و أما السفيه فينبغي عدم صحة إعراضه مطلقا، لأنه يستلزم التصرف في الحقوق المالية و هو ممنوع منه، و عبارة الصبي معلوم عدم الاعتداد بها.
قوله: (و لا إعراض العبد عن الرضخ، بل سيده).
[٣] و في بعض النسخ: (و لا إعراض للعبد عن الرضخ، بل لسيده) و هي أحسن و أوقع في النفس.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٣٦٨.