جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢١ - الأول البلوغ و العقل
إلّا القضاء لو جامع في الفرج قبل الوقوف (١) فان الوجوب عليه دون الولي، (٢) و لا يصح في الصّبا بل بعد بلوغه، (٣) و أداء حجة الإسلام مع وجوبها.
أصلا، و لا يجب على المكلفين منعه، ففي الوجوب قوّة.
قوله: (إلّا القضاء لو جامع في الفرج قبل الوقوف.).
[١] استثناء من انّ لوازم المحظورات على الوليّ، و انّما كان القضاء عليه، لأنه لا يعقل صدور القضاء من غير من تعلق به، لأنّ النيابة لا تدخله اختيارا بخلاف الكفارة.
و قد بنى الشيخ تعلق القضاء بالصّبي، و سقوطه على ما سبق في الكفارة [١]، و المعتمد الأوّل.
قوله: (فانّ الوجوب عليه دون الولي).
[٢] أراد بالوجوب: ما لا بدّ منه كالطهارة المترتبة على حدثه، أو الوجوب الحقيقي بعد بلوغه.
قوله: (و لا يصحّ في الصّبا، بل بعد بلوغه).
[٣] إنّما لم يصحّ في الصّبا، لأنّ فعله لا يوصف بالشّرعية. قيل: قد سبق أنّ حجه صحيح، فلم لا يجزئ؟ و لو قلنا انه غير شرعي، فإذا كان السّبب غير شرعي فليكن المسبب مثله.
قلنا: الإفساد سبب في القضاء، و كونه سببا ثابت شرعا، فهو كالحدث للطهارة، و الجنابة للغسل، فيجب أن يكون مسبّبه معتبرا في نظر الشارع ليسقط مقتضاه، و لا يكون شرعيّا إلّا بعد بلوغه، و ليس حجة الأوّل في الصّبا هو السّبب، فإذا بلغ تعلق به مقتضى السّبب و هو القضاء، فوجب عليه فعله.
و يجب تقديم حج الإسلام عليه، لأن سببه أسبق، إذ هو واجب بأصل الشرع، و هي الأوامر الشرعية المتقدّمة على هذه الأسباب، ففي أوّل بلوغه يتعلق به قبل تعلق غيرها.
[١] المبسوط ١: ٣٢٩.