جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٢ - الفصل الثالث في وقت الإمساك و شرائطه
و لو نذر يوما فاتفق أحدها أفطر، و لا قضاء على رأي. (١) و لو نذر أيام التشريق بغير منى صح.
و إنما يصح من العاقل، المسلم، الطاهر من الحيض و النفاس، المقيم حقيقة أو حكما، الطاهر من الجنابة في أوله، السليم من المرض. فلا ينعقد صوم المجنون، و لا المغمى عليه و إن سبقت منه النية، و لا الكافر و إن كان واجبا عليه لكن يسقط بإسلامه. و صوم الصبي المميز صحيح على اشكال. (٢)
و لا يصح من الحائض و النفساء، و إن حصل المانع قبل الغروب بلحظة أو انقطع بعد الفجر.
و يصح من المستحاضة، فإن أخلّت بالغسل، (٣) أو غسلي النهار (٤) مع
تبعا لإطلاق الرّواية [١].
قوله: (و لو نذر يوما فاتفق أحدها أفطر، و لا قضاء على رأي).
[١] هذا هو الأصحّ، لانكشاف امتناع تعلق النذر به.
قوله: (و صوم الصّبي المميّز صحيح على إشكال).
[٢] ينشأ من إمكان توجّه الأمر إليه و عدمه، و الحق العدم، و إنّما صومه لمحض التمرين.
قوله: (فإن أخلت بالغسل).
[٣] ينبغي أن يراد به جنس الغسل، بأن لم تغتسل أصلا، و لا يمكن حمله على غسل واحد، لأن غسل الليلة الآتية لا دخل له في صحة اليوم الماضي، و إن قيد بغسل النّهار صار قوله: (أو غسلي النّهار) مستدركا.
قوله: (أو غسلي النّهار).
[٤] أي: مجموعهما، ليصدق على ما إذا أخلّت بأحد الغسلين نهارا فان صومها
[١] التهذيب ٤: ٢٩٧ حديث ٨٩٧، الاستبصار ٢: ١٣٢ حديث ٤٢١.