جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٨ - تتمة
و لو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته، (١) فان استنجد أصحابه نقض أمانه، فان تبرعوا بالإعانة فمنعهم فهو على عهدة الشرط، و إن لم يمنعهم جاز قتاله معهم.
و لو لم يشرط الانفراد جاز إعانة المسلم.
و تجوز الخدعة في الحرب (٢) للمبارز، و غيره. و يحرم الغدر بالكفار، (٣) و الغلول منهم، (٤) و التمثيل بهم.
و لا ينبغي أن يخرج الإمام معه المخذّل، (٥) كمن يزهد في
مشكل، لأنه مع الاذن كيف يحرم أو يكره؟ و هل يأذن الإمام في الحرام؟! قلنا: يحتمل أن يأذن عليه السلام و لا يعلم حال المستأذن، فيكون التحريم أو الكراهة على المستأذن باعتبار ما يعلم من نفسه، أو يقال: الحكم في ذلك بدون الاذن، فيكون الحال متردّدا بين التحريم و الكراهة، بناء على أن المبارزة بدون الإذن مكروهة.
قوله: (و لو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته).
[١] الأقوى أقوى، وفاء بالشرط.
قوله: (و تجوز الخدعة في الحرب).
[٢] نص في القاموس أن المروي من «أن الحرب خدعة» [١]: مثلث الخاء المعجمة و كهمزة [٢].
قوله: (و يحرم الغدر بالكفار).
[٣] أي: بعد الأمان.
قوله: (و الغلول منهم).
[٤] أي: السرقة من أموالهم للحديث.
قوله: (و لا ينبغي أن يخرج الامام معه المخذّل.).
[٥] المراد: لا يجوز ذلك بدليل قوله: (و لا من يعين على المسلمين.)
و وجهه أن في ذلك ضررا للمسلمين.
[١] الفقيه ٤: ٢٧٢ حديث ٨٢٨، التهذيب ٦: ١٦٢، حديث ٢٩٨، ٢٩٩.
[٢] القاموس (خدع) ٣: ١٦.