جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٧ - المطلب الثاني المحصر
ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل، و إلّا استحب، لكن يحرم عليه النساء إلى أن يطوف (١) في القابل مع وجوب الحج، أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه. (٢)
بعد التقصير الى أن يطوف لهن) [١].
قوله: (ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل، و إلا استحب، لكن يحرم عليه النساء إلى أن يطوف.).
[١] قد يقال: لا موقع للاستدراك ب (لكن)، لأنها لدفع ما يتوهم بالكلام الذي قبلها، و عدم التحريم غير متوهم، أما من قوله: (و أحل من كل شيء إلا النساء) فظاهر، و أما من قوله: (ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل و إلا استحب) فلأنه لا تعلق له بهذا المعنى لا نفيا و لا إثباتا، مع صراحة ما قبله في التحريم.
و يمكن أن يتكلف له أنّ قوله: (و أحل من كل شيء إلا النساء) يقتضي إطلاق التحريم، فتوهّم بقاؤه دائما، فاستدرك ب (لكن) لبيان نهاية مدته، و فيه ما فيه.
قوله: (إلى أن يطوف في القابل مع وجوب الحج، أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه).
[٢] أما استمراره إلى حين طوافه في الواجب، فلأن الاستنابة إنما تجزئ إذا لم يتعين [٢] حضوره، و مع وجوب الحج حضوره متعيّن، بخلاف ما إذا كان مندوبا، فإن له الاستنابة اختيارا، و ظاهر كلامه في المنتهى أنه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب.
و لو عجز مع وجوب الحج استناب أيضا [٣]، و في الدروس حكاه قولا،
[١] ما بين القوسين لم يرد في «ن».
[٢] في «ن»: يتفق.
[٣] المنتهى ٢: ٨٥٠.