دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٦ - ٣/ ٥ فتنههايى كه پس از او پيش آمد
شَيءٌ هُوَ أنكَرَ مِنَ المَعروفِ ولا أعرَفَ مِنَ المُنكَرِ، ولَيسَ فيها فاحِشَةٌ أنكَرَ ولا عُقوبَةٌ أنكى مِنَ الهُدى عِندَ الضَّلالِ في ذلِكَ الزَّمانِ، فَقَد نَبذَ الكِتابَ حَمَلَتُهُ، وتَناساهُ حَفَظَتُهُ حَتّى تَمالَت بِهِمُ الأَهواءُ، وتَوارَثوا ذلِكَ مِنَ الآباءِ، وعَمِلوا بِتَحريفِ الكِتابِ كَذِبا وتَكذيبا، فَباعوهُ بِالبَخسِ وكانوا فيهِ مِنَ الزّاهِدينَ.[١]
٥٨٠٥. عنه ٧ مِن خُطبَةٍ لَهُ يَصِفُ فيهَا الزَّمانَ المُقبِلَ: إنَّهُ سَيَأتي عَلَيكُم مِن بَعدي زَمانٌ لَيسَ فيهِ شَيءٌ أخفى مِنَ الحَقِّ، ولا أظهَرَ من الباطِلِ، ولا أكثَرَ مِنَ الكَذِبِ عَلَى اللّهِ ورَسولِهِ، ولَيسَ عِندَ أهلِ ذلِكَ الزَّمانِ سِلعَةٌ أبوَرَ مِنَ الكِتابِ إذا تُلِيَ حَقَّ تِلاوَتِهِ، ولا أنفَقَ مِنهُ إذا حُرِّفَ عَن مَواضِعِهِ، ولا فِي البِلادِ شَيءٌ أنكَرَ مِنَ المَعروفِ، ولا أعرَفَ مِنَ المُنكَرِ! فَقَد نَبَذَ الكِتابَ حَمَلَتُهُ، وتَناساهُ حَفَظَتُهُ: فَالكِتابُ يَومَئِذٍ و أهلُهُ طَريدانِ مَنفِيّانِ، وصاحِبانِ مُصطَحِبانِ في طَريقٍ واحِدٍ لا يُؤويهِما مُؤوٍ!
فَالكِتابُ و أهلُهُ في ذلِكَ الزَّمانِ فِي النّاسِ ولَيسا فيهِم، ومَعَهُم ولَيسا مَعَهُم! لِأَنَّ الضَّلالَةَ لا تُوافِقُ الهُدى، وإن اجتَمَعا. فَاجتَمَعَ القَومُ عَلَى الفُرقَةِ، وَافتَرَقوا عَلَى الجَماعَةِ، كَأَ نَّهُم أئِمَّةُ الكِتابِ ولَيسَ الكِتابُ إمامَهُم، فَلَم يَبقَ عِندَهُم مِنهُ إلّا اسمُهُ، ولا يَعرِفونَ إلّا خَطَّهُ وزَبرَهُ[٢]. ومِن قَبلُ ما مَثَّلوا بِالصّالِحينَ كُلَّ مُثلَةٍ، وسَمَّوا صِدقَهُم عَلَى اللّهِ فِريَةً، وجَعَلوا فِي الحَسَنَةِ عُقوبَةَ السَّيِّئَةِ.[٣]
٥٨٠٦. عنه ٧ مِن خُطبَةٍ لَهُ يَصِفُ فيها آخِرَ الزَّمانِ: أيُّهَا النّاسُ! سَيَأتي عَلَيكُم زَمانٌ يُكفَأُ فيهِ الإِسلامُ كَما يُكفَأُ الإِناءُ بِما فيهِ.[٤]
[١] الكافي: ج ٨ ص ٣٨٧ ح ٥٨٦ عن محمّد بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن أبيه، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٦٦ ح ٣٤.
[٢] زَبَرتُ الكتاب أزْبُره: إذا أتْقَنتُ كتابته( النهاية: ج ٢ ص ٢٩٣« زبر»).
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ١٤٧.
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ١٠٣.