دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦ - ٣/ ٨ عاقبت خالد بن عرفطه
إنّي مَرَرتُ بِوادِي القُرى[١]، فَرَأَيتُ خالِدَ بنَ عُرفُطَةَ قَد ماتَ بِها، فَاستَغفِر لَهُ.
فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: مَه، إنَّهُ لَم يَمُت، ولا يَموتُ حَتّى يَقودَ جَيشَ ضَلالَةٍ، صاحِبُ لِوائِهِ حَبيبُ بنُ حِمازٍ.
فَقامَ رَجُلٌ مِن تَحتِ المِنبَرِ، فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، وَاللّهِ إنّي لَكَ شيعَةٌ، وإنّي لَكَ مُحِبٌّ!
قالَ: ومَن أنتَ؟
قالَ: أنَا حَبيبُ بنُ حِمازٍ.
قالَ: إيّاكَ أن تَحمِلَها، ولَتَحمِلَنَّها فَتَدخُلُ بِها مِن هذَا البابِ و أومَأَ بِيَدِهِ إلى بابِ الفيلِ.
فَلَمّا مَضى أميرُ المُؤمِنينَ ٧، وقَضَى الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ مِن بَعدِهِ، وكانَ مِن أمرِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٨ و مِن ظُهورِهِ ما كانَ، بَعَثَ ابنُ زِيادٍ بِعُمَرَ بنِ سَعدٍ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيّ ٧، وجَعَلَ خالِدَ بنَ عُرفُطة عَلى مُقَدِّمَتِهِ، وحَبيبَ بنَ حِمازٍ صاحِبَ رايَتِهِ، فَسارَ بِها حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ مِن بابِ الفيلِ.
[قالَ المُفيدُ:] وهذا أيضا خَبَرٌ مُستَفيضٌ، لا يَتَناكَرُهُ أهلُ العِلمِ الرُّواةُ لِلآثارِ، وهُوَ مُنتَشِرٌ في أهلِ الكوفَةِ، ظاهِرٌ في جَماعَتِهِم، لا يَتَناكَرُهُ مِنهُمُ اثنانِ، وهُوَ مِنَ المُعجِزِ الَّذي بَيَّنّاهُ.[٢]
٥٨٣٠. خصائص الأئمّة : عن امّ حكيم بنت عمرو: خَرَجتُ و أنَا أشتَهي أن أسمَعَ كَلامَ عَلِيِّ بنِ
[١] وادي القُرى: وادٍ بين المدينة والشام من أعمال المدينة، كثير القرى( معجم البلدان: ج ٥ ص ٣٤٥).
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ٣٢٩، إعلام الورى: ج ١ ص ٣٤٥، إرشاد القلوب: ص ٢٢٥، الاختصاص: ص ٢٨٠، بصائر الدرجات: ص ٢٩٨ ح ١١ وفيها« جماز» بدل« حِماز»؛ الإصابة: ج ٢ ص ٢٠٩ الرقم ٢١٨٧، شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٨٦ وفيهما« حمار» بدل« حِماز» والأربعة الأخيرة نحوه.