دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٠ - ٧/ ٢ جعل ساختن احاديث در مذمت وى
قُلتُ: قَد ذَكَرَ ابنُ قُتَيَبَةَ هذَا كُلَّهُ في كِتابِ المَعارِفِ في تَرجَمَةِ أبي هُرَيرَةَ، وقَولُهُ فيهِ حُجَّةٌ؛ لِأ نُّهُ غَيرُ مُتَّهَمٍ عَلَيهِ.
قالَ أبو جَعفَرٍ: وكانَ المُغيرَةُ بنُ شُعبَةَ يَلعَنُ عَلِيّا ٧ لَعناً صَريحا عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ، وكانَ بَلَغَهُ عَن عَلِيٍّ ٧ في أيّامِ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: «لَئِن رَأيتُ المُغيرَةَ لَأَرجُمَنَّهُ بِأَحجارِهِ»؛ يَعني واقِعَةَ الزِّنا بِالمَرأَةِ الَّتي شَهِدَ عَلَيهِ فيها أبو بَكرَةَ، ونَكَلَ زِيادٌ عَنِ الشَّهادَةِ، فَكانَ يُبغِضُهُ لِذاكَ ولِغَيرهِ مِن أحوالٍ اجتَمَعَت في نَفسِهِ.
قالَ: وقَد تَظاهَرَتِ الرِّوايَةُ عَن عُروَةَ بنِ الزُّبَيرِ أنَّهُ كانَ يَأخُذُهُ الزَّمَعُ[١] عِندَ ذِكرِ عَلِيٍّ ٧، فَيَسُبُّهُ، ويَضرِبُ بِإِحدى يَدَيهِ عَلَى الاخرى، ويَقولُ: وما يُغني أنَّهُ لَم يُخالِف إلى ما نُهِيَ عَنهُ، وقَد أراقَ مِن دِماءِ المُسلِمينَ ما أراقَ!
قالَ: وقَد كانَ فِي المُحَدِّثينَ مَن يُبغِضُهُ ٧، ويَروي فيهِ الأَحاديثَ المُنكَرَةَ، مِنهُم: حريزُ بنُ عُثمانَ، كانَ يُبغِضُهُ، ويَنتَقِصُهُ، ويَروي فيهِ أخباراً مَكذوبَةً ....
قالَ أبو بَكرٍ: وحَدَّثَني أبو جَعفَرٍ، قالَ: حَدَّثني إبراهيمُ، قالَ: حَدَثَني مُحَمَّدُ بنُ عاصِمٍ صاحِبُ الخاناتِ، قالَ: قالَ لَنا حَريزُ بنُ عُثمانَ: أنتُم يا أهلَ العِراقِ تُحِبّونَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ، ونَحنُ نُبغِضُهُ. قالوا: لِمَ؟ قالَ: لِأ نَّهُ قَتَلَ أجدادي.
ورَوَى الواقِدِيُّ أنَّ مُعاوِيَةَ لَمّا عادَ مِنَ العِراقِ إلَى الشامِ بَعدَ بَيعَةِ الحَسَنِ ٧ وَاجتماعِ النّاسِ إلَيهِ خَطَبَ، فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ! إنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ قالَ لي: إنَّكَ سَتَلِي الخِلافَةَ مِن بَعدي، فَاختَرِ الأَرضَ المُقَدَّسَةَ؛ فَإِنَّ فيهَا الأَبدالَ. وقَدِ اختَرتُكُم، فَالعَنوا أبا تُرابٍ! فَلَعَنوهُ.
فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ كَتَبَ كِتابا، ثُمَّ جَمَعَهُم فَقَرَأَهُ عَلَيهِم، وفيهِ: هذَا كِتابٌ كَتَبَهُ أميرُ المُؤمِنينَ مُعاوِيَةُ صاحِبُ وَحِي اللّهِ الَّذي بَعَثَ مُحَمَّدا نَبِيّا وكانَ امِّيّا لا يَقرَأُ
[١] الزَّمَع: رِعدَة تعتري الإنسان إذا همّ بأمر، والزَّمَع: القَلَق( لسان العرب: ج ٨ ص ١٤٤« زمع»).