دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٠ - ٥/ ٢ بسر بن ارطات
آثَرَ عِندَهُ ممّا عِندَكَ، اللّهُمَّ فَلا تُمِتهُ حَتّى تَسلُبَهُ عَقلَهُ. فَما لَبِثَ بَعدَ وَفاةِ عَلِيٍّ ٧ إلّا يَسيرا حَتّى وَسوَسَ، وذَهَبَ عَقلُهُ.[١]
٦١٨٥. الكامل في التاريخ: لَمّا سَمِعَ أميرُ المُؤمِنينَ بِقَتلِهِما [ابنَي عُبَيدِ اللّهِ بنِ عبّاسٍ] جَزِعَ جَزَعا شَديدا، ودَعا عَلى بُسرٍ، فَقالَ: اللّهُمَّ اسلُبهُ دينَهُ وعَقلَهُ. فَأَصابَهُ ذلِكَ، وفَقَدَ عَقلَهُ، فَكانَ يَهذي بِالسَّيفِ، ويَطلُبُهُ فَيُؤتى بِسَيفٍ مِن خَشَبٍ، ويُجعَلُ بَينَ يَدَيهِ زِقٌ[٢] مَنفوخٌ، فَلا يَزالُ يَضرِبُهُ. ولَم يَزَل كَذلِكَ حَتّى ماتَ.[٣]
٦١٨٦. تاريخ دمشق عن أبي سعيد بن يونس في بُسرِ بنِ أرطاةَ: كانَ مِن شيعَةِ مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ، وشَهِدَ مَعَ مُعاوِيَةَ صِفّينَ، وكانَ مُعاوِيَةُ وجَّهُهُ إلَى اليَمَنِ وَالحِجازِ في أوَّلِ سَنَةِ أربَعينَ، و أمَرَهُ أن يَتَقَرّى[٤] مَن كانَ في طاعَةِ عَلِيٍّ فَيوقِعَ بِهِم. فَفَعَلَ بِمَكَّةَ وَالمَدينَةِ وَاليَمَنِ أفعالًا قَبيحَةً.
وقَد وَلِيَ البُحرَ[٥] لِمُعاوِيَةَ، وكانَ قَد وَسوَسَ في آخِرِ أيّامِهِ، فَكانَ إذا لَقِيَ إنسانا قالَ: أينَ شَيخي؟ أينَ عُثمانُ؟ ويُسِلُّ سَيفَهُ. فَلَمّا رَأَوا ذلِكَ جَعَلوا لَهُ في جَفِنةِ[٦] سَيفا مِن خَشَبٍ، قالَ: فَكانَ إذا ضَرَبَ لَم يَضُرَّ.[٧]
راجع: ج ٦ ص ٧٨ (قتال الإمام بنفسه).
ج ٧ ص ١٦٢ (غارة بُسر بن أرطاة).
[١] الغارات: ج ٢ ص ٦٤٠؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٨ وراجع الإرشاد: ج ١ ص ٣٢١ والخرائج والجرائح: ج ١ ص ٢٠١ ح ٤٢.
[٢] الزِّق: السِّقاء ينقل فيه الماء، أو جلد يُجَزّ شَعره ولا ينتف نتف الأديم( تاج العروس: ج ١٣ ص ١٩٦« زقق»).
[٣] الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٣٢ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢١٦ والمناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ٢٨٠.
[٤] قرا الأرضَ واقتراها وتقرّاها واستقراها: تتبّعها أرضاً أرضاً( لسان العرب: ج ١٥ ص ١٧٥« قرا»).
[٥] بُحْر أو بُحُر: بلد باليمن( معجم البلدان: ج ١ ص ٣٤١).
[٦] الجَفْن: غِمْد السيف( لسان العرب: ج ١٣ ص ٨٩« جفن»).
[٧] تاريخ دمشق: ج ١٠ ص ١٤٥ ح ٨٧٢.