دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٤ - سخنى درباره ناكام ماندن دشمنان امام
٨/ ٥
رَفعُ السُّبِّ عَنهُ
٦٣١٨. شرح نهج البلاغة: إنَّ مُعاوِيَةَ أمرَ النّاسَ بِالعِراقِ وَالشّامِ وغَيرِهِما بِسَبِّ عَلِيٍّ ٧، وَالبَراءَةِ مِنهُ، وخَطَبَ بِذلِكَ عَلى مَنابِرِ الإِسلامِ، وصارَ ذلِكَ سُنَّةً في أيّامِ بَني امَيَّةَ، إلى أن قامَ عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ فَأَزالَهُ.[١]
٦٣١٩. الكامل في التاريخ: كانَ بَنو امَيَّةَ يَسُبّونَ أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧، إلى أن وَلِيَ عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ الخِلافَةَ، فَتَرَكَ ذلِكَ وكَتَبَ إلَى العُمّالِ فِي الآفاقِ بِتَركِهِ.
وكانَ سَبَبُ مَحَبَّتِهِ عَلِيّا أنَّهُ قالَ: كُنتُ بِالمَدينَةِ أ تَعَلَّمُ العِلمَ، وكُنتُ ألزَمُ عُبَيدَ اللّهِ بنَ عَبدِ اللّهِ بنِ عُتبَةَ بنِ مَسعودٍ، فَبَلَغَهُ عَنّي شَيءٌ مِن ذلِكَ، فَأَتَيتُهُ يَوما وهُوَ يُصَلّي، فَأَطالَ الصَّلاةَ، فَقَعَدتُ أنتَظِرُ فَراغَهُ، فَلَمّا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ التَفَتَ إلَيَّ فَقالَ لي: مَتى عَلِمتَ أنَّ اللّهَ غَضِبَ عَلى أهلِ بَدرٍ وبَيعَةِ الرِّضوانِ بَعدَ أن رَضِيَ عَنهُم؟ قُلتُ: لَم أسمَع ذلِكَ. قالَ: فَمَا الَّذي بَلَغَني عَنكَ في عَلِيٍّ؟ فَقُلتُ: مَعذِرَةً إلَى اللّهِ وإلَيكَ! وتَرَكتُ ما كُنتُ عَلَيهِ.
وكانَ أبي إذا خَطَبَ فَنالَ مِن عَلِيٍّ رضىاللهعنه تَلَجلَجَ[٢]، فَقُلتُ: يا أبَه، إنَّكَ تَمضي في خُطبَتِكَ، فَإِذا أتَيتَ عَلى ذِكرِ عَلِيّ عَرَفتُ مِنكَ تَقصيرا!
قالَ: أ وَفطِنَت لِذلِكَ؟ قُلتُ: نَعَم. فَقالَ: يا بُنَيَّ، إنَّ الَّذينَ حَولَنا لَو يَعلَمونَ مِن
[١] شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٥٦ وراجع مروج الذهب: ج ٣ ص ١٩٣ وإثبات الوصيّة: ص ١٩٢ وتاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٣٠٥.
[٢] اللجلجة: ثقل اللسان، ونقص الكلام، و أن لا يُخرج بعضه في أثر بعض( لسان العرب: ج ٢ ص ٣٥٥« لجج»).