دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٦ - ٢/ ٥ خشم گرفتن پيامبر بر دشمنان على
السَّبيِ وَصيفَةٌ هِيَ أفضَلُ مِنَ السَّبيِ، فَخَمَّسَ وقَسَّمَ، فَخَرَجَ [و][١] رَأسُهُ مُغَطّى، فَقُلنا: يا أبَا الحَسَنِ، ما هذَا؟ قالَ: ألَم تَرَوا إلَى الوَصيفَةِ الَّتي كانَت فِي السَّبِي؛ فَإِنّي قَسَّمتُ وخَمَّستُ فَصارَت فِي الخُمسِ، ثُمَّ صارَت في أهلِ بَيتِ النَّبِيِّ ٦، ثُمَّ صارَت في آلِ عَلِيٍّ، ووَقَعتُ بِها.
قالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إلى نَبِيِّ اللّهِ ٦، فَقُلتُ: ابعَثني، فَبَعَثَني مُصَدِّقا. قالَ: فَجَعَلتُ أقَرَأُ الكِتابَ و أقولُ: صَدَق.
قالَ: فَأَمسَكَ يَدي وَالكِتابَ وقالَ: أ تُبغِضُ عَلِيّا؟ قالَ: قُلتُ: نَعَم، قالَ: فَلا تُبغِضهُ، وإن كُنتَ تُحِبُّهُ فَازدَد لَهُ حُبّا، فَوَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الخُمسِ أفضَلُ مِن وَصيفَةٍ.
قالَ: فَما كانَ مِنَ النّاسِ أحَدٌ بَعدَ قَولِ رَسولِ اللّهِ ٦ أحَبَّ إلَيَّ مِن عَلِيٍّ.
قالَ عَبدُ اللّهِ: فَوَالَّذي لا إله غَيرُهُ ما بَيني وبَينَ النَّبِيِّ ٦ في هذَا الحَديثِ غَيرُ أبي بُرَيدَةَ.[٢]
٦٠٨٦. الإرشاد في خَبَرِ سَبيِ عَلِيٍّ ٧ نِساءً مِن قَومِ عَمرِو بنِ مَعديكَرِبٍ وَاصطِفائِهِ جارِيَةً لِنَفسِهِ: قالَ بُرَيدَةُ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّكَ إن رَخَّصتَ لِلنّاسِ في مِثلِ هذَا ذَهَبَ فَيؤُهُم!
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ٦: وَيحَكَ يا بُرَيدَةُ! أحدَثتَ نِفاقا! إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ يَحِلُّ لَهُ مِنَ الفَيءِ ما يَحِلُّ لي، إنَّ علِيَّ بنَ أبي طالِبٍ خَيرُ النّاسِ لَكَ ولِقَومِكَ، وخَيرُ مَن اخَلِّفُ مِن بَعدي لِكافَّةِ امَّتي. يا بُرَيدَةُ، احذَر أن تُبغِضَ عَلِيّا فَيُبغِضَكَ اللّهُ.
[١] ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق.
[٢] مسند ابن حنبل: ج ٩ ص ١٣ ح ٢٣٠٢٨، فضائل الصحابة لابن حنبل: ج ٢ ص ٦٩١ ح ١١٨٠، خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ص ١٧٨ ح ٩٧، تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ١٩٥، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣٤٥ وراجع صحيح البخارى ص: ج ٤ ص ١٥٨١ ح ٤٠٩٣.