دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٨ - ٣/ ١٤ سرنوشت شهر بصره
مرّة في أيّام القادر باللّه، ومرّة في أيّام القائم بأمر اللّه، غرقت بأجمعها ولم يبقَ منها إلّا مسجدها الجامع بارزا بعضه كجؤجؤ الطائر، حسب ما أخبر به أمير المؤمنين ٧، جاءها الماء من بحر فارس من جهة الموضع المعروف الآن بجزيرة الفرس، ومن جهة الجبل المعروف بجبل السنام، وخربت دورها، وغرق كلّ ما في ضمنها، وهلك كثير من أهلها.
و أخبار هذين الغرقين معروفة عند أهل البصرة، يتناقلها خلفهم عن سلفهم.[١]
٥٨٥١. الإمام عليّ ٧ فيما يُخبِرُ بِهِ عَنِ المَلاحِمِ بِالبَصرَةِ: يا أحنَفُ، كَأَنّي بِهِ وقَد سارَ بِالجَيشِ الَّذي لا يَكونُ لَهُ غُبارٌ ولا لَجَبٌ[٢]، ولا قَعقَعَةُ[٣] لُجُمٍ، ولا حَمحَمَةُ خَيلٍ، يُثيرونَ الأَرضَ بِأَقدامِهِم كَأَ نّها أقدامُ النَّعامِ[٤].
ثُمَّ قالَ ٧: وَيلٌ لِسِكَكِكُمُ العامِرَةِ، وَالدّورِ المُزَخرَفَةِ الَّتي لَها أجنِحَةٌ كَأَجنِحَةِ النُّسورِ، وخَراطيمُ كَخَراطيمِ الفِيَلَةِ! مِن اولئِكَ الَّذينَ لا يُندَبُ قَتيلُهُم، ولا يُفقَدُ غائِبُهُم. أنَا كابُّ الدُّنيا لِوَجهِها، وقادِرُها بِقَدرِها، وناظِرُها بِعَينِها.[٥]
٣/ ١٥
غَلَبَةُ الحَقِّ عَلَى الباطِلِ في آخِرِ الزَّمانِ
٥٨٥٢. نهج البلاغة: و قالَ ٧: لَتَعطِفَنَّ الدُّنيا عَلَينا بَعدَ شِماسِها[٦] عَطفَ الضَّروسِ[٧] عَلى وَلَدِها
[١] شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٥٣.
[٢] اللَّجَب: الصوت والصياح والجَلَبة( لسان العرب: ج ١ ص ٧٣٥« لجب»).
[٣] تَقَعْقَعَ الشيء: اضطرب وتحرّك( لسان العرب: ج ٨ ص ٢٨٦« قعع»).
[٤] قال الشريف الرضي ;: يومئ بذلك إلى صاحب الزنج.
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ١٢٨.
[٦] شُمْس: جمعها شُموس، وهو النَّفُور من الدوابّ الذي لا يستَقِرّ لشَغَبه وحدَّته( النهاية: ج ٢ ص ٥٠١« شمس»).
[٧] الضَّرُوس: الناقة العضوض لتذبّ عن ولدها( تاج العروس: ج ٨ ص ٣٣٤« ضرس»).