دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٦ - ٧/ ٢ جعل ساختن احاديث در مذمت وى
و أمّا عَمرُو بنُ العاصِ، فَرَوى عَنهُ الحَديثَ الَّذي أخرَجَهُ البُخارِيُّ ومُسلِمٌ في صَحيحَيهِما مُسنَدا مُتَّصِلًا بِعَمرِو بنِ العاصِ، قالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ: إنَّ آلَ أبي طالِبٍ لَيسوا لي بِأَولِياءَ، إنَّما وَلِيِّيَ اللّهُ، وصالِحُ المُؤمِنينَ.
و أمّا أبو هُرَيرَةَ فَرَوى عَنهُ الحَديثَ الَّذي مَعناهُ أنَّ عَلِيّا ٧ خَطَبَ ابنَةَ أبي جَهلٍ في حَياةِ رَسولِ اللّهِ ٦، فَأَسخَطَهُ، فَخَطَبَ عَلَى المِنبَرِ وقالَ: لاهَا اللّهِ! لا تَجتَمِعُ ابنَةُ وَلِيِّ اللّهِ وَابنَةُ عَدُوِّ اللّهِ أبي جَهلٍ، إنَّ فاطِمَةَ بِضعَةٌ مِنّي؛ يُؤذيني ما يُؤذيها، فَإِن كانَ عَلِيٌّ يُريدُ ابنَةَ أبي جَهلٍ فَليُفارِقِ ابنَتي، وَليَفعَل ما يُريدُ. أو كَلاماً هذَا مَعناهُ، وَالحَديثُ مَشهورٌ مِن رِوايَةِ الكَرابيسِيِّ ....
ورَوَى الأَعمَشُ قالَ: لَمّا قَدِمَ أبو هُرَيرَةَ العِراقَ مَعَ مُعاوِيَةَ عامَ الجَماعَةِ جاءَ إلى مَسجِدِ الكوفَةِ، فَلَمّا رَأى كَثرَةَ مَنِ استَقبَلَهُ مِنَ النّاسِ جَثا عَلى رُكبَتَيهِ، ثُمَّ ضَرَبَ صَلعَتَهُ مِرارا وقالَ: يا أهلَ العِراقِ أ تَزعُمونَ أنّي أكذِبُ عَلَى اللّهِ وعَلى رَسولِهِ، واحرِقُ نَفسي بِالنّارِ! وَاللّهِ لَقدَ سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ: إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَرَما، وإنَّ حَرمي بِالمَدينَةِ ما بَينَ عَيرٍ إلى ثَورٍ[١]، فَمَن أحدَثَ فيها حَدَثا فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أجمَعينَ. و أشهَدُ بِاللّهِ أنّ عَلِيّا أحدَثَ فيها.
فَلمّا بَلَغَ مُعاوِيَةَ قَولُهُ، أجازَهُ، و أكرَمَهُ، ووَلّاهُ إمارَةَ المَدينَةِ ....
قالَ أبو جَعفَرٍ: و أبو هُرَيرَةَ مَدخولٌ عِندَ شُيوخِنا، غَيرُ مَرضِيِّ الرِّوايَةِ، ضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ وقالَ: قَد أكثَرتَ مِن الرِّوايَةِ و أحرِ[٢] بِكَ أن تَكونَ كاذِبا عَلى رَسولِ اللّهِ ٦.
ورَوى سُفيانُ الثَّورِيُّ عَن مَنصورٍ عَن إبراهيمَ التَّيمِيِّ، قَالَ: كانوا لا يأخُذونَ عَن أبي هُرَيرَةَ إلّا ما كانَ مِن ذِكرِ جَنَّةٍ أو نارٍ.
[١] عَيْر وثَوْر: هما جبلان؛ عَير بالمدينة وثَور بمكّة( معجم البلدان: ج ٤ ص ١٧٢).
[٢] حريّ بكذا: أي جدير وخليق، ويُحدّث الرجلُ الرجل، فيقول: ما أحراه، و أحرِ به( لسان العرب: ج ١٤ ص ١٧٣« حري»).