دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦ - ٥/ ٢ بسر بن ارطات
ثُمَّ سارَ بُسرٌ إلى نَجرانَ[١] وبِها يَومَئِذٍ رَجُلٌ مِن أصحابِ النَّبِيِّ ٦ يُقالَ لَهُ عَبدُ المُدانِ، فَسَمّاهُ النَّبِيُّ ٦ عَبدَ اللّهِ، وكانَ مِن شيعَةِ عَلِيٍّ رضىاللهعنه، فَقَتَلَهُ بُسرُ بنُ أبي أرطاةَ وقَتَلَ ابنا لَهُ يُسَمّى مالِكا ....
ثُمَّ سارَ بُسرُ بنُ أبي أرطاةَ إلى بِلادِ هَمدانَ وبِها قَومٌ مِن أرحَبَ مِن شيعَةِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، فَقَتَلَهُم عَن آخِرِهِم.
ثُمَّ سارَ إلى جَيشانَ[٢] وبِها يَومَئذٍ خَلقٌ مِن شيعَةِ عَلِيٍّ رضىاللهعنه، فَقَتَلَهُم عَن آخِرِهِم.
ثُمَّ سارَ يُريدُ صَنعاءَ[٣] وبِها يَومَئذٍ عُبَيدُ اللّهِ بنُ عَبّاسٍ مِن قِبَلِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه، فَلَمّا بَلَغَهُ خَبَرُ بُسرٍ دَعا بِرَجُلٍ يُقالَ لَهُ عَمرُو بنُ أراكَةَ، فَاستَخلَفَهُ عَلى صَنعاءَ وخَرَجَ عَنها هارِبا. و أقبَلَ عَدُوُّ اللّهِ حَتّى دَخَلَ صَنعاءَ، فَأَخَذَ عَمرَو بنَ أراكَةَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ صَبرا، وجَعَلَ يَتَلَقَّطُ مَن كانَ بِصَنعاءَ مِن شيعَةِ عَلِيٍّ فَيَقتُلُهُم حَتّى لَم يَبقَ مِنهُم أحَدٌ.
وخَرَجَ مِن صَنعاءُ يُريدُ حَضرَمَوتَ[٤]، فَلَمّا دَخَلَها جَعَلَ يَسأَلُ عَن كُلِّ مَن يَعرِفُ أحَدا مِن مُوالاةِ عَلِيٍّ فَيَقتُلُهُ، حَتّى قَتَلَ خَلقا كَثيرا.
قالَ: ثُمَّ أقبَلَ إلى رَجُلٍ مِن مُلوكِهِم يُقالُ لَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ ثَوابَةَ، وهُوَ في حِصنٍ لَهُ، فَلَم يَزَل يَختَدِعُهُ ويَحلِفُ لَهُ حَتّى استَنزَلَهُ مِن حِصنِهِ، ثُمَّ أمَرَ بِقَتلِهِ.
[١] نَجْران: ثالث المدن الكبرى بعد صنعاء وعدن، بها نخيل وتشتمل على أحياء من اليمن، وهي عن صنعاء عشر مراحل، أقرّ أهلها الإسلام وطلبوا المباهلة، لكن امتنعوا عنها بعد حين، ودفعوا الجزية( راجع تقويم البلدان: ص ٩٢).
[٢] جَيْشان: مخلاف باليمن، كان ينزلها جيشان بن غيدان، فسُمّيت به( معجم البلدان: ج ٢ ص ٢٠٠).
[٣] عاصمة اليمن، وتقع جنوب الحجاز، وشمال مدينة عدن. وكانت من أهمّ مدن اليمن والحجاز آنذاك.
[٤] حَضْرَمَوت: ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر، يتلوها أرض رمليّة تعرف بالأحقاف، فيها قبر هود ٧، وبئر برهوت بالقرب منها. وهي من مخاليف اليمن الشرقيّة، بل هي أكبرها. واسمها في التوراة« حاضرميت»( معجم البلدان: ج ٢ ص ٢٧٠).