دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٨ - ٦/ ١ قريش
٦٢٣٤. عنه ٧: ما لَنا ولِقُرَيشٍ! يَخضِمونَ الدُّنيا بِاسمِنا، ويَطَؤونَ عَلى رِقابِنا، فَياللّهِ ولِلعَجَبِ! مِنِ اسمٍ جَليلٍ لِمُسَمّىً ذَليلٍ.[١]
٦٢٣٥. عنه ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى أخيهِ عَقيلٍ: دَع عَنكَ قُرَيشا وتَركاضَهُم[٢] فِي الضَّلالِ، وتَجوالَهُم[٣] فِي الشِّقاقِ، وجِماحَهُم[٤] فِي التّيهِ[٥]؛ فَإِنَّهُم قَد أجمَعوا عَلى حَربي كَإجماعِهِم على حَربِ رَسولِ اللّهِ ٦ قَبلي، فَجَزَت قُرَيشا عَنِّي الجَوازي! فَقَد قَطَعوا رَحِمي، وسَلَبوني سُلطانَ ابنِ امّي[٦].[٧]
راجع: ص ٢٩٦ (أحقاد على رسول اللّه)، وص ٣٠٠ (أحقاد بدريّة وحنينيّة وغيرهنّ).
[١] شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ٣٠٨ ح ٥٢٣.
[٢] تركاضهم: أي ركضهم( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٣٣٢« ركض»).
[٣] التجوال: التطواف، واجتال: إذا ذهب وجاء( لسان العرب: ج ١١ ص ١٣١« جول»).
[٤] الجموح من الرجال: الَّذي يركب هواه، والجموح: الَّذي إذا حَمَلَ لايردّه اللجام( لسان العرب: ج ٢ ص ٤٢٦« جمح»).
[٥] تَاهَ يَتِيه تَيْها: إذا تحيَّر وضلَّ( النهاية: ج ١ ص ٢٠٣« تيه»).
[٦] نهج البلاغة: الكتاب ٣٦، الغارت: ج ٢ ص ٤٣١ عن زيد بن وهب نحوه.
[٧] قال ابن أبي الحديد: قوله:« فَدَع عَنكَ قُرَيشا إلى قوله عَلى حَربِ رَسولِ اللّهِ ٦» هذَا الكلام حقّ؛ فإنّ قريشا اجتمعت على حربه منذ يوم بويع بغضا له وحسدا وحقدا عليه، فأصفقوا كلّهم يدا واحدة على شقاقه وحربه، كما كانت حالهم في ابتداء الإسلام مع رسول اللّه ٦، لم تخرم حاله من حاله أبدا إلّا أن ذاك عصمه اللّه من القتل؛ فمات موتا طبيعيّا، وهذَا اغتاله إنسان فقتله.
قوله:« فَجَزَت قُرَيشا عَنّي الجَوازي؛ فَقَد قَطَعوا رَحِمي، وسَلَبوني سُلطانَ ابنِ امّي» هذِهِ كلمة تجري مجرى المثل، تقول لمن يسيء إليك وتدعو عليه: جزتك عنّي الجوازي! يقال: جزاه اللّه بما صنع، وجازاه اللّه بما صنع! ومصدر الأوّل جزاء، والثاني مجازاة، و أصل الكلمة أنّ الجوازي جمع جازية كالجواري جمع جارية، فكأنّه يقول: جَزَتْ قريشا عنّي بما صنعت لي كلّ خصلة من نكبة أو شدّة أو مصيبة أو جائحة؛ أي جعل اللّه هذِهِ الدواهي كلّها جزاء قريش بما صنعت بي. و« سُلطانَ ابنِ امّي» يعني به الخلافة، وابن امّه هو رسول اللّه ٦؛ لأنّهما ابنا فاطمة بنت عمرو بن عمران بن عائذ بن مخزوم، امّ عبد اللّه و أبي طالب، ولم يقُل سلطان ابن أبي؛ لأنّ غير أبي طالب من الأعمام يشرَكه في النسب إلى عبد المطّلب.( شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ١٥١).