دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٢ - ٤/ ٣ محبوبترين خلق خدا
قالَ مُحَمَّدُ بنُ الحَجّاجِ: يا أنَسُ، كانَ هذَا بِمَحضَرٍ مِنكَ؟ قالَ: نَعَم. قالَ: اعطي بِاللّهِ عَهدا ألّا أنتَقِصَ عَلِيّا بَعدَ مَقامي هذَا، ولا أعلَمَ أحَدَا يَنتَقِصُهُ إلّا أشَنتُ لَهُ وَجهَهُ.[١]
٦٠٢٣. علل الشرائع عن المفضّل بن عمر: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ جَعفرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ ٨: لِمَ صارَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بن أبي طالِبٍ قَسيمَ الجَنَّةِ وَالنارِ؟ قالَ: لِأَنَّ حُبَّهُ إيمانٌ، وبُغضَهُ كُفرٌ، وإنَّما خُلِقَتِ الجَنَّةُ لِأَهلِ الإيمانِ، وخُلِقَتِ النّارُ لِأَهلِ الكُفرِ، فَهُوَ ٧ قَسيمُ الجَنَّةِ وَالنّارِ لِهذِهِ العِلَّةِ؛ فَالجَنَّةُ لا يَدخُلُها إلّا أهلُ مَحَبَّتِهِ، وَالنّارُ لا يَدخُلُها إلّا أهلُ بُغضِهِ.
قالَ المُفَضَّلُ: فَقُلتُ: يَابنَ رَسولِ اللّهِ، فَالأَنبِياءُ وَالأَوصِياءُ : كانوا يُحِبّونَهُ، و أعداؤُهُم كانوا يُبغِضونَهُ؟ قالَ: نَعَم. قُلتُ: فَكَيفَ ذلِكَ؟ قالَ: أما عَلِمتَ أنَّ النَّبِيَّ ٦ قالَ يَومَ خَيبَرَ: «لَاعطِيَنَّ الرّايَةَ غَدا رَجُلًا يُحِبُّ اللّهَ ورَسولَهُ، ويُحِبُّهُ اللّهُ ورَسولُهُ، ما يَرجِعُ حَتّى يَفتَحَ اللّهُ عَلَى يَدَيهِ»، فَدَفَعَ الرّايَةَ إلى عَلِيٍّ ٧، فَفَتَحَ اللّهُ تَعالى عَلى يَدَيهِ؟ قُلتُ: بَلى.
قال: أما عَلِمتَ أنّ رَسولَ اللّهِ ٦ لَمّا اتِيَ بِالطّائِرِ المَشوِيِّ قالَ ٦: «اللّهُمَّ ائتِني بِأَحَبِّ خَلقِكَ إلَيكَ وإلَيَّ؛ يَأكُلُ مَعي مِن هذَا الطّائِرِ» وعَنى بِهِ عَلِيّا ٧؟ قُلتُ: بَلى.
قالَ: فَهَل يَجوزُ ألّا يُحِبَّ أنبياءُ اللّهِ ورُسُلُهُ و أوصِياؤُهُم : رجُلًا يُحِبُّهُ اللّهُ ورَسولُهُ، ويُحِبُّ اللّهَ ورَسولَهُ؟! فَقُلتُ لَهُ: لا. قالَ: فَهَل يَجوزُ أن يَكونَ المُؤمِنونَ
[١] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٤٢ ح ٤٦٥١.