دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٤ - ٣/ ٦ پادشاهى بنى اميه و نابودى آن
ولا يَزالُ بَلاؤُهُم عَنكُم حَتّى لا يَكونَ انتِصارُ أحَدِكُم مِنهُم إلّا كَانتِصارِ العَبدِ مِن رَبِّهِ، وَالصّاحِبِ مِن مُستَصحِبِهِ، تَرِدُ عَليكُم فِتنَتُهُم شَوهاءَ مَخشِيَّةً، وقِطَعا جاهِلِيَّةً، لَيسَ فيها مَنارُ هُدىً، ولا عَلَمٌ يُرى.
نَحنُ أهلَ البَيتِ مِنها بِمَنجاةٍ، ولَسنا فيها بِدُعاةٍ، ثُمّ يُفَرِّجُهَا اللّهُ عَنكُم كَتَفريجِ الأَديم؛ بِمَن يَسومُهُم خَسفا[١]، ويَسوقُهُم عُنفا، ويَسقيهِم بِكَأسٍ مُصَبَّرَةٍ[٢]، لا يُعطيهِم إلَا السَّيفَ، ولا يُحلِسُهُم[٣] إلَا الخَوفَ، فَعِندَ ذلِكَ تَودّ قُرَيشٌ بِالدُّنيا وما فيها لَو يَرَونَني مَقاما واحِدا، ولَو قَدرَ جَزرِ جَزورٍ، لِأَقبَلَ مِنهُم ما أطلُبُ اليَومَ بَعضَهُ فَلا يُعطونيهِ![٤]
٥٨١٣. عنه ٧ مِن خُطبَةٍ لَهُ: حَتّى يَظُنَّ الظّانُّ أنَّ الدُّنيا مَعقولَةٌ عَلى بَني امَيَّةَ؛ تَمنَحُهُم دَرَّها، وتورِدُهُم صَفوَها، ولا يُرفَعُ عَن هذِهِ الامَّةِ سَوطُها ولا سَيفُها! وكَذَبَ الظّانُّ لِذلِكَ، بَل هِيَ مَجَّةٌ[٥] مِن لَذيذِ العَيشِ؛ يَتَطَعَّمونَها بُرهَةً، ثُمَّ يَلفِظونَها جُملَةً![٦]
٥٨١٤. عنه ٧ في ذِكرِ بَني امَيَّةَ: يَظهَرُ أهلُ باطِلِها عَلى أهلِ حَقِّها حَتّى تُملَأَ الأَرضُ عُدوانا وظُلما وبِدَعا، إلى أن يَضَعَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ جَبَروتَها، ويَكسِرَ عَمَدَها، ويَنزَعَ أوتادَها، ألا وإنَّكُم مُدرِكوها، فَانصُروا قَوما كانوا أصحابَ راياتِ بَدرٍ وحُنَينٍ تُؤجَروا، ولا تُمالِئوا عَلَيهِم عَدُوَّهُم فَتَصرَعَكُمُ البَلِيَّةُ وتَحُلَّ بِكُمُ النَّقِمَةُ.[٧]
[١] الخَسْفُ: النُّقْصان والهَوان( النهاية: ج ٢ ص ٣١« خسف»).
[٢] الصَّبِرُ بكسر الباء في المشهور: الدواءُ المُرّ، والكأس المُصبَّرةُ: الَّتي يُجعل فيها الصَّبر( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٠٠٥« صبر»).
[٣] أي ولا يُلزمهم إلّا الخوف من قولهم: استحلسنا الخوفَ: أي لازمناه ولم نفارقه( انظر النهاية: ج ١ ص ٤٢٤« حلس»).
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ٩٣.
[٥] المَجّ: الرمي، وما بقي في الإناء إلّا مَجَّة: أي قَدْر ما يُمَجّ( انظر لسان العرب: ج ٢ ص ٣٦١« مجج»).
[٦] نهج البلاغة: الخطبة ٨٧.
[٧] شرح نهج البلاغة: ج ٧ ص ٥٨.