دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٤ - ٥/ ٣ حبيب بن مسلمه
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ عُثمانَ بنَ عَفّانَ كانَ خَليفَةً مَهدِيّا، يعمَلُ بِكتابِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ، ويُنيبُ إلى أمرِ اللّه تَعالى، فَاستَثقَلتُم حَياتَهُ، وَاستَبطَأتُم وَفاتَهُ، فَعَدَوتُم عَلَيهِ فَقَتَلتُموهُ، فَادفَع إلَينا قَتَلَةَ عُثمانَ إن زَعَمت أنَّكَ لَم تَقتُلهُ نَقتُلهُم بِهِ، ثُمَّ اعتَزِل أمرَ النّاسِ، فَيكونَ أمرُهُم شورى بَينَهُم، يُوِّلِّي النّاسُ أمرَهُم مَن أجمَعَ عَلَيه رَأيُهُم.
فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ: وما أنتَ لا امَّ لَكَ وَالعَزلُ، وهذَا الأَمرُ! اسكُت؛ فَإِنَّكَ لَستَ هُناكَ، ولا بِأَهلٍ لَهُ!
فَقامَ وقالَ لَهُ: وَاللّهِ لتَرَيَنّيِ بِحَيثُ تَكرَهُ!
فَقالَ عَلِيٌّ: وما أنتَ ولَو أجلَبتَ بِخَيلكَ ورَجلِكَ! لا أبقَى اللّهُ عَلَيكَ إن أبقَيتَ عَلَيَّ، أحُقرَةً وسوءا! اذهَب فَصَوِّب وصَعِّد ما بَدا لَكَ.[١]
٥/ ٤
الحَجّاجُ بنُ يوسُفَ
٦١٨٩. شرح نهج البلاغة: كانَ الحَجّاجُ لَعَنَهُ اللّهُ يَلعَنُ عَلِيّا ٧، ويأمُرُ بِلَعنِهِ. وقالَ لَهُ مُتعرِّضٌ بِهِ يَوما وهُوَ راكِبٌ: أيُّهَا الأَميرُ، إنَّ أهلي عَقّوني فَسَمَّوني عَلِيّا، فَغَيِّرِ اسمي، وصِلني بِما أتَبَلَّغُ بِهِ؛ فَإِنّي فَقيرٌ! فَقالَ: لِلُطفِ ما تَوَصَّلتَ بِهِ قَد سَمَّيتُكَ كَذا، ووَلَّيتُكَ العَمَلَ الفُلانِيَّ، فَاشخَص إلَيهِ.[٢]
٦١٩٠. شرح نهج البلاغة عن الشعبي: كُنّا جَماعَةً، ما مِنّا إلّا مَن نالَ مِن عَلِيٍّ ٧؛ مُقارَبَةً لِلحَجّاجِ، غَيرَ الحَسنِ بنِ أبِي الحَسَنِ.[٣]
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٦٨، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٥٩، الفتوح: ج ٣ ص ٢٢ نحوه؛ وقعة صفّين: ص ٢٠٠ وراجع الأخبار الطوال: ص ١٧٠.
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٥٨.
[٣] شرح نهج البلاغة: ج ١٣ ص ٢٣١.