دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٦ - يادداشت
وقتيّة حسبوه كأنّه جاء بطامّةٍ كبرى، أو اقترف إثما عظيما.[١]
راجع: الغدير: ج ١٠ ص ٢٧١٢٥٧.
٧/ ٣ ٤
خُطبَةُ الإِمامِ لَمّا بلَغَهُ خَبَرُ سَبِّهِ
٦٢٧٩. الإمام الباقر ٧: خَطَبَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ بِالكوفَةِ بَعدَ مُنصَرَفِهِ مِنَ النَّهرَوانِ وبَلَغَهُ أنَّ مُعاوِيَةَ يَسُبُّهُ ويَلعَنُهُ ويَقتُلُ أصحابَهُ، فَقامَ خَطيبا، فَحَمِدَ اللّهَ، و أثنى عَلَيهِ، وصَلّى عَلى رَسولِ اللّهِ ٦، وذَكَرَ ما أنعَمَ اللّهُ عَلى نَبِيِّهِ وعَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: لَولا آيَةٌ في كِتابِ اللّهِ ما ذَكَرتُ ما أنَا ذاكِرُهُ في مَقامي هذَا، يَقولُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ: «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ»[٢].
اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى نِعَمِكَ الَّتي لا تُحصى، وفَضلِكَ الَّذي لا يُنسى. يا أيُّهُا النّاسُ! إنَّهُ بَلَغَني ما بَلَغَني، وإنّي أراني قَدِ اقتَرَبَ أجَلي، وكَأَنّي بِكُم وقَد جَهِلتُم أمري، وإنّي تارِكٌ فيكُم ما تَرَكَهُ رَسولُ اللّهِ ٦؛ كِتابَ اللّهِ وعِترَتي؛ وهِيَ عِترَةُ الهادي إلَى النَّجاةِ، خاتَمِ الأَنبِياءِ، وسَيِّدِ النُّجَباءِ، وَالنَّبِيِّ المُصطَفى ....
بِبُغضي يُعرَفُ المُنافِقونَ، وبِمَحَبَّتي امتَحَنَ اللّهُ المُؤمِنين، هذَا عَهدُ النَّبِيِّ الامِّيِّ إلَيَّ أنَّهُ لا يُحِبُّكَ إلّا مُؤمِنٌ، ولا يُبغِضُكَ إلّا مُنافِقٌ. و أنَا صاحِبُ لِواءِ رَسولِ اللّهِ ٦ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، ورَسولُ اللّهِ فَرَطي[٣]، و أنَا فَرَطُ شيعَتي. وَاللّهِ لا عَطِشَ مُحِبّي، ولا خافَ وَلِيّي، و أنَا وَلِيُّ المُؤمِنينَ، وَاللّهُ وَلِيّي، حَسبُ مُحِبِّيَّ أن يُحِبّوا ما أحَبَّ اللّهُ،
[١] الغدير: ج ١٠ ص ٢٦٥.
[٢] الضحى: ١١.
[٣] فَرَطَ: تقدّم وسبق القوم( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٤« فرط»).