دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٤ - ٢/ ٥ خشم گرفتن پيامبر بر دشمنان على
خالِدَ بنَ الوَليدِ عَلَى الجَبَلِ، فَقالَ: «إنِ اجتَمَعتُما فَعَلِيٌّ عَلَى النّاسِ» فَالتَقَوا، و أصابوا مِنَ الغَنائِمِ ما لَم يُصيبوا مِثلَهُ، و أخَذَ عَلِيٌّ جارِيَةَ مِنَ الخُمسِ، فَدَعا خالِدُ بنُ الوَليدِ بُرَيدَةَ، فَقالَ: اغتَنِمها، فَأخبِرِ النَّبِيَّ ٦ بِما صَنَعَ.
فَقَدِمتُ المَدينَةَ، ودَخَلتُ المَسجِدَ، ورَسولُ اللّهِ ٦ في مَنزِلِهِ، وناسٌ مِن أصحابِهِ عَلى بابِهِ، فَقالوا: مَا الخَبَرَ يا بُرَيدَةُ؟ فَقُلتُ: خَيرٌ؛ فَتَحَ اللّهُ عَلَى المُسلِمينَ، فَقالوا: ما أقدَمَكَ؟ قالَ: جارِيَةٌ أخَذَها عَلِيٌّ مِنَ الخُمسِ، فَجِئتُ لِاخبِرَ النَّبِيَّ ٦. قالوا: فَأَخبِرهُ، فَإِنَّهُ يُسقِطُهُ مِن عَينِ رَسولِ اللّهِ ٦، ورَسولُ اللّهِ ٦ يَسمَعُ الكَلامَ، فَخَرَجَ مُغضَبا وقالَ: ما بالُ أقوامٍ يَنتَقِصونَ عَلِيّا؟! مَن يَنتَقِصُ عَلِيّا فَقَدِ انتَقَصَني، ومَن فارَقَ عَلِيّا فَقَد فارَقَني، إنَّ عَلِيّا مِنّي و أنَا مِنهُ؛ خُلِقَ مِن طينَتي، وخُلقِتُ مِن طينَةِ إبراهيمَ، و أنَا أفضَلُ مِن إبراهيمَ «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»[١].
وقالَ: يا بُرَيدَةُ، أما عَلِمتَ أنَّ لِعَلِيٍّ أكثَرَ مِنَ الجارِيَةِ الَّتي أخَذَ، و أنَّهُ وَلِيُّكُم مِن بَعدي؟!
فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ! بِالصُّحبَةِ إلّا بَسَطتَ يَدَكَ حَتّى ابايِعَكَ عَلَى الإِسلامِ جَديدا. قالَ: فَما فارَقتُهُ حَتّى بايَعتُهُ عَلَى الإِسلامِ.[٢]
٦٠٨٥. مسند ابن حنبل عن عبد اللّه بن بريدة: حَدَّثَني أبي بُرَيدَةُ قالَ: أبغَضتُ عَلِيّا بُغضا لَم يَبغِضهُ أحَدٌ قَطُّ، قالَ: و أحبَبتُ رَجُلًا مِن قُرَيشٍ لَم أحِبَّهُ إلّا عَلى بُغضِهِ عَلِيّا، قالَ: فَبُعِثَ ذلِكَ الرَّجُلُ عَلى خَيلٍ فَصَحِبتُهُ، ما أصحَبُهُ إلّا عَلى بُغضِهِ عَلِيّا، قالَ: فَأَصَبنا سَبيا، قالَ: فَكَتَبَ إلى رَسولِ اللّهِ ٦: ابعَث إلَينا مَن يُخَمِّسُهُ، قالَ: فَبَعَثَ إلَينا عَلِيّا، وفِي
[١] آل عمران: ٣٤.
[٢] المعجم الأوسط: ج ٦ ص ١٦٢ ح ٦٠٨٥ وراجع كشف المحجّة: ص ٢٤٤.