دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٤ - ٨/ ١ ١٣ محمد بن حنفيه
لا يُحِبُّكَ إلّا مُؤمِنٌ ولا يُبغِضُكَ إلّا مُنافِقٌ «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ»[١].
فَعادَ ابنُ الزُّبَيرِ إلى خُطبَتِهِ، وقالَ: عَذَرتُ بَنِي الفَواطِمِ يَتَكَلَّمونَ، فَما بالُ ابنِ امِّ حَنيفَةَ؟!
فَقالَ مُحَمَّدٌ: يَابنَ امِّ رومانَ، وما لي لا أَتَكَلَّمُ؟! وهَل فاتَني مِنَ الفَواطِمِ إِلّا واحِدَةٌ؟! ولَم يَفُتني فَخرُها؛ لأَ نَّها امُّ أخَوَيَّ، أنَا ابنُ فاطِمَةَ بِنتِ عِمرانَ بنِ عائِذِ بنِ مَخزومٍ جَدَّةِ رَسولِ اللّهِ ٦، و أنَا ابنُ فاطِمَةَ بِنتِ أسَدِ بنِ هاشِمٍ كافِلَةِ رَسولِ اللّهِ ٦، وَالقائِمَةِ مَقامَ امِّهِ، أمَا وَاللّهِ لَولا خَديجَةُ بِنتُ خُويلِدٍ ماتَرَكتُ في بَني أسدِ بنِ عَبدِ العُزّى عَظما إلّا هَشَمتُهُ! ثُمَّ قامَ فَانصَرَفَ.[٢]
٨/ ٢
امتِناعُ النّاسِ مِن سَبِّهِ
٦٣٠٨. تاريخ اليعقوبي في حَوادِثِ سَنَةِ (٤٤ ه): في هذِهِ السَّنَةِ عَمِلَ مُعاوِيَةُ المَقصورَةَ فِي المَسجِدِ، و أخَرَجَ المَنابِرَ إلَى المُصَلّى فِي العيدَينِ، وخَطَبَ الخُطبَةَ قَبلَ الصَّلاةِ، وذلِكَ أنَّ النّاسَ إذا صَلَّوا انصَرَفوا لِئَلّا يَسمَعوا لَعنَ عَلِيٍّ، فَقَدَّمَ مُعاوِيَةُ الخُطبَةَ قَبلَ الصَّلاةِ، ووَهَبَ فَدَكا لِمَروانَ بنِ الحَكَمِ لِيُغيظَ بِذلِكَ آلَ رَسولِ اللّهِ.[٣]
٦٣٠٩. رجال الكشّي عن عاصم بن أبي النجود عمّن شهد ذلِكَ: إنَّ مُعاوِيَةَ حينَ قَدِمَ الكوفَةَ دَخَلَ عَلَيهِ رِجالٌ مِن أصحابِ عَلِيٍّ ٧، وكانَ الحَسَنُ ٧ قَد أخَذَ الأَمانَ لِرِجالٍ مِنهُم مُسَمَّينَ بِأَسمائِهِم و أسماءِ آبائِهِم، وكانَ فيهِم صَعصَعَةُ.
فَلَمّا دَخَلَ عَلَيهِ صَعصَعَةُ قالَ مُعاوِيَةُ لِصَعصَعَةَ: أمَا وَاللّهِ إنّي كُنتُ لُابغِضُ أن
[١] الشعراء: ٢٢٧.
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٦٢.
[٣] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٢٣.