دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٢ - ٣/ ٩ پادشاهى بنى مروان
بِالقُرونِ، ويُحصَدُ القائِمُ، ويُحطَمُ المَحصودُ![١][٢]
٣/ ١٠
سُلطَةُ الحَجّاجِ
٥٨٣٦. الإمام عليّ ٧: أما وَاللّهِ، لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيكُم غُلامُ ثَقيفٍ، الذَّيّالُ[٣] المَيّالُ، يَأكُلُ خَضِرَتَكُم، ويُذيبُ شَحمَتَكُم، إيهٍ أبا وذَحَةَ![٤]
٥٨٣٧. دلائل النبوة للبيهقي عن حبيب بن أبي ثابت: قالَ عَليٌّ لِرَجُلٍ: لا مُتَّ حَتّى تُدرِكَ فَتى ثَقيفٍ.
قيلَ لَهُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما فتى ثَقيفٍ؟
قالَ: ليُقالَنَّ لَهُ يَومَ القِيامَةِ: اكفِنا زاوِيَةً مِن زَوايا جَهَنَّمَ؛ رَجُلٌ يَملِكٌ عِشرينَ أو بِضعا وعِشرينَ سَنَةً، لا يَدَعُ للّهِ مَعصِيَةً إلّا ارتَكَبَها، حَتّى لَو لَم تَبقَ إلّا مَعصِيَةٌ واحِدةٌ
[١] قال ابن أبي الحديد: هذا كناية عن عبد الملك بن مروان؛ لأنّ هذه الصفات والأمارات فيه أتمّ منها في غيره، لأ نّه قام بالشام حين دعا إلى نفسه وهو معنى« نعيقه»، وفحصت راياته بالكوفة، تارةً حين شخص بنفسه إلى العراق وقتل مُصعبا، و تارةً لمّا استخلف الامراء على الكوفة كبشر بن مروان أخيه وغيره، حَتّى انتهى الأمر إلى الحجّاج وهو زمان اشتداد شكيمة عبد الملك وثِقَل وطأته، وحينئذٍ صَعُب الأمر جدّا، وتفاقمت الفتن مع الخوارج وعبد الرحمن بن الأشعث.
فلمّا كمل أمر عبد الملك وهو معنى« أينع زرعه» هلك، وعقدت رايات الفتن المعضلة من بعده، كحروب أولاده مع بني المهلّب وكحروبهم مع زيد بن عليّ ٧، وكالفتن الكائنة بالكوفة أيّام يوسف بن عمر، وخالد القسري، وعمر بن هُبيرة وغيرهم، وما جرى فيها من الظلم واستئصال الأموال وذهاب النفوس.
وقد قيل: إنّه كنى عن معاوية وما حدث في أيّامه من الفتن، وما حدث بعده من فتنة يزيد وعبيد اللّه بن زياد، وواقعة الحسين ٧. والأوّل أرجح؛ لأنّ معاوية في أيّام أمير المؤمنين ٧ كان قد نعق بالشام، ودعاهم إلى نفسه. والكلام يدلّ على إنسان ينعق فيما بعد، ألا تراه يقول: لكأنّي أنظر إلى ضِلّيل قد نَعَق بالشام؟( شرح نهج البلاغة: ج ٧ ص ٩٩).
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٠١.
[٣] الذَّيّال: المُتَبَختِر في مَشيِهِ، وتذَيَّلَ: تبَختَر( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٣٨٠« ذيل»).
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ١١٦. قال الشريف الرضي قدسسره: الوذَحة: الخنفساء، وهذا القول يومئ به إلى الحجّاج، وله مع الوذَحة حديث ليس هذا موضع ذكره.