دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢ - ٣/ ١ شهادت امام حسين در كربلا
قالَ: وكُنتُ فِي الجَيشِ الذَّينَ ساروا إلَى الحُسَينِ، فَلَمَّا انتَهَيتُ إلَيه نَظَرتُ إلَى الشَّجَرَةِ فَذَكَرتُ الحَديثَ، فَتَقدَّمتُ عَلى فَرَسٍ لي فَقُلتُ: ابَشِّرُكَ [يَا][١] ابن بنت رَسولِ اللّهِ ٦، وحَدَّثتُهُ الحَديثَ.
قالَ: مَعَنا أو عَلَينا؟
قُلتُ: لا مَعَكَ ولا عَلَيكَ، تَرَكتُ عِيالًا، وتَرَكتُ[٢].
قالَ: أمّا لا فَوَلِّ فِي الأَرضِ؛ فَوَالَّذي نَفسُ حُسَينٍ بِيَدِهِ لا يَشهَدُ قَتلنَا اليَومَ رَجُلٌ إلّا دَخَلَ جَهَنَّمَ.
قالَ: فَانطَلَقتُ هارِبا مُوَلِّيا فِي الأَرضِ حَتّى خَفِيَ عَلَيَّ مَقتَلُهُ.[٣]
٥٧٩١. وقعة صفّين عن أبي عبيدة عن هرثمة بن سليم: غَزَونا مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ غَزوَةَ صِفّينَ، فَلَمّا نَزَلنا بِكَربَلاءَ صَلّى بِنا صَلاةً، فَلَمّا سَلَّمَ رَفَعَ إلَيهِ مِن تُرَبتِها فَشَمَّها، ثُمَّ قالَ:
واها لَكِ أيَّتُها التُّربَةُ، لَيُحشَرَنَّ مِنكِ قَومٌ يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ.
فَلَمّا رَجَعَ هَرثَمَةُ مِن غَزوَتِهِ إلَى امرَأَتِهِ وهِيَ جَرداءُ بِنتُ سُمَيرٍ، وكانَت شيعَةً لِعَلِيّ فَقالَ لَها زَوجُها هَرثَمَةُ: ألا اعَجِّبُكِ مِن صَديقِكِ أبِي الحَسَنِ؟! لَمّا نَزَلنا كَربَلاءَ رَفَعَ إلَيهِ مِن تُربَتِها فَشَمَّها وقالَ: واها لَكِ يا تُربَةُ، لَيُحشَرَنَّ مِنكِ قَومٌ يَدخُلون الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ! وما عِلمُهُ بِالغَيبِ؟!
فَقالَت: دَعنا مِنكَ أيُّهَا الرَّجُلُ، فَإِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ لَم يَقُل إلّا حَقّا.
فَلَمّا بَعَثَ عُبَيدُ اللّهِ بنُ زِيادٍ البَعثَ الَّذي بَعَثَهُ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ و أصحابِهِ، قالَ: كُنتُ فيهِم فِي الخَيلِ الَّتي بَعَثَ إلَيهِم، فَلَمَّا انتَهَيتُ إلَى القَومِ وحُسَينٍ و أصحابِهِ
[١] الزيادة من الترجمة المطبوعة بتحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي.
[٢] كذا.
[٣] تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٢٢؛ الملاحم والفتن: ص ٣٣٥ ح ٤٨٨ نحوه.