دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٢ - ٣/ ٧ پادشاهى معاويه
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: إنَّكَ كاذِبٌ.
فَقالَ القَومُ: أهُوَ يَكذِبُ؟
قالَ: نَعَم؛ لِأَنَّ مُعاوِيَةَ لا يَموتُ حَتّى يَملِكَ هذِهِ الامَّةَ، ويَفعَلَ كَذا، ويَفعَلَ كَذا بَعدَما مَلَكَ.
فَقالَ القَومُ: فَلِمَ تُقاتِلُهُ و أنتَ تَعلَمُ أ نَّهُ سَيَبلُغُ هذا؟
قالَ: لِلحُجَّةِ.[١]
٥٨٢٧. مروج الذهب: قَد كان مُعاوِيَةُ دَسَّ اناسا مِن أصحابِهِ إلَى الكوفَةِ يُشيعونَ مَوتَهُ، و أكثَرَ النّاسُ القَولَ في ذلِكَ حَتّى بَلَغَ عَلِيّا، فَقالَ في مَجلِسِهِ:
قَد أكثَرتُم مِن نَعيِ مُعاوِيَةَ، وَاللّهِ ما ماتَ ولا يَموتُ حَتّى يَملِكَ ما تَحتَ قَدَمَيَّ، وإنَّما أرادَ ابنُ آكِلَةِ الأكبادِ أن يَعلَمَ ذلِكَ مِنّي فَبَعَثَ مَن يُشيعُ ذَلِكَ فيكُم لِيَعلَمَ ويَتَيَقَّنَ ما عِندي فيهِ، وما يَكونُ مِن أمرِهِ فِي المُستَقبَلِ مِنَ الزَّمانِ.
ومَرَّ في كَلامٍ كَثيرٍ يَذكُرُ فيهِ أيّامَ مُعاوِيَةَ ومَن تَلاهُ مِن يَزيدَ ومَروانَ وبَنيهِ، وذَكَرَ الحَجّاجَ وما يَسومُهُم مِنَ العَذابِ، فَارتَفَعَ الضَّجيجُ، وكَثُرَ البُكاءُ وَالشَّهيقُ، فَقامَ قائِمٌ مِنَ النّاسِ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ولَقَد وصَفتَ امورا عَظيمَةً، آللّهُ إنَّ ذلِكَ كائِنٌ؟
قالَ عَلِيٌّ: وَاللّهِ إنَّ ذلِكَ لَكائِنٌ، ما كَذَبتُ ولا كُذِبتُ.
فَقالَ آخَرونَ: مَتى يَكونُ ذلِكَ ياأميرَ المُؤمِنينَ؟
قالَ: إذا خُضِبَت هذِهِ مِن هذِهِ، ووَضَعَ إحدى يَدَيهِ عَلى لِحيَتِهِ وَالاخرى عَلى رَأسِهِ، فَأَكثَرَ النّاسُ مِنَ البُكاءِ.
[١] الخرائج والجرائح: ج ١ ص ١٩٨ ح ٣٧، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ٢٥٩ عن عوف عن مروان الأصفر نحوه، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٣٠٤ ح ٣٧.