دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٢ - ٨/ ٢ خوددارى مردم از دشنامگويى به او
سَوطٍ وحَلَقَ رَأسَهُ ولِحيَتَهُ.[١]
٨/ ٣
مَدينَةٌ امتَنَعَت مِن سَبِّهِ
٦٣١٦. معجم البلدان في وَصفِ مَدينَةِ سِجِستانَ: قالَ الرَّهنِيُّ: و أجَلُّ مِن هذَا كُلِّهِ أنَّهُ لُعِنَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه عَلى مَنابِرِ الشَّرقِ وَالغَربِ ولَم يُلعَن عَلى مِنبَرِها إلّا مَرَّةً، وَامتَنَعوا عَلى بَني امَيَّةَ حَتّى زادوا في عَهدِهِم ألّا يُلعَنَ عَلى مِنبَرِهِم أحَدٌ، ولا يَصطادوا في بَلَدِهِم قُنفُذا ولا سُلحَفاةً، و أيُّ شَرَفٍ أعظَمُ مِنِ امِتناعِهِم مِن لَعنِ أخي رَسولِ اللّهِ ٦ عَلى مِنبَرِهِم وهُوَ يُلعَنُ عَلى مَنابِرِ الحَرَمَينِ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ!![٢]
٨/ ٤
الِامتِناعُ مِنَ البَراءَةِ
٦٣١٧. تاريخ الطبري عن أبي مخنف في بَيانِ مَقتَلِ حُجرِ بنِ عَدِيٍّ و أصحابِهِ: جاءَ رَسولُ مُعاوِيَةَ إلَيهِم بِتَخلِيَةِ سِتَّةٍ وبِقَتلِ ثَمانِيَةٍ، فَقالَ لَهُم رَسولُ مُعاوِيَةَ: إنّا قَد امِرنا أن نَعرِضَ عَلَيكُمُ البَراءَةَ مِن عَلِيٍّ وَاللَّعَن لَهُ، فَإِن فَعَلتُم تَرَكناكُم، وإن أبَيتُم قَتَلناكُم، وإنَّ أميرَ المُؤمِنينَ يَزعُمُ أنَّ دِماءَكُم قَد حَلَّت لَهُ بِشَهادَةِ أهلِ مِصرِكُم عَلَيكُم، غَيرَ أنَّهُ قَد عفا عَن ذلِكَ، فَابرَؤوا مِن هذَا الرَّجُلِ نُخَلِّ سَبيلَكُم.
قالوا: اللّهُمَّ إنّا لَسنا فاعِلي ذلِكَ. فَأَمَرَ بِقُبورِهِم فَحُفِرَت، وادِنَيت أكفانُهُم، وقامُوا اللَّيلَ كُلَّهُ يُصَلّونَ، فَلَمّا أصبَحوا قالَ أصحابُ مُعاوِيَةَ: يا هؤُلاءِ، لَقَد رَأَيناكُمُ البارِحَةَ قَد أطلَتُمُ الصَّلاةَ، و أحسنتُمُ الدُّعاءَ، فَأَخبِرونا ما قَولُكُم في عُثمانَ؟
قالوا: هُوَ أوَّلُ مَن جارَ فِي الحُكمِ، وعَمِلَ بِغَيرِ الحَقِّ.
[١] الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ٣٠٤.
[٢] معجم البلدان: ج ٣ ص ١٩١.