دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٨ - ٥/ ١٣ وليد بن عقبه
«أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً»[١] على أثر ذلِكَ[٢].
ولمّا بويع الإمام ٧ لم يبايعه، بل كان يحرّض معاوية والعثمانيّين بشعر كان ينشده[٣]، بل لازم معاوية في صفّين. وكان يسبّ الإمام ٧.[٤]
٦٢١٧. تاريخ دمشق عن ابن عبّاس: قالَ الوَليدُ بنُ عُقبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ لَعِليِّ بنِ أبي طالِبٍ: أنَا أحَدُّ مِنكَ سِنانا، و أبسَطُ مِنكَ لِسانا، و أملَأُ لِلكَتيبَةِ مِنكَ! فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: اسكُت، فَإِنَّما أنتَ فاسِقٌ، فَنَزَلَت: «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ»، قالَ: يَعني بِالمُؤمِنِ عَلِيّا، وبِالفاسِقِ الوَليدَ بنَ عُقبَةَ.[٥]
٦٢١٨. شرح نهج البلاغة عن أبي القاسم البلخي: مِنَ المَعلومِ الَّذي لا رَيبَ فيهِ لاشتِهارِ الخَبَرِ بِهِ، وإطباقِ النّاسِ عَلَيهِ أنَّ الوَليدَ بنَ عُقَبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ كانَ يُبغِضُ عَلِيّا ويَشتِمُهُ، و أنَّهُ هُوَ الَّذي لاحاهُ[٦] في حَياةِ رَسولِ اللّهِ ٦ ونابَذَهُ، وقالَ لَهُ: أنَا أثبَتُ مِنكَ جِنانا، و أحَدُّ سِنانا!
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: اسكُت يا فاسِقُ! فَأَنزَلَ اللّهُ تَعالى فيهِما: «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ...» الآياتِ المَتلُوَّةِ، وسَمَّى الوَليدَ بِحَسَبِ ذلِكَ في حَياةِ رَسولِ اللّهِ ٦ الفاسِقَ، فَكانَ لا يُعرَفُ إلّا بِالوَليدِ الفاسِقِ.[٧]
[١] السجدة: ١٨.
[٢] راجع: ج ٧ ص ٥٢٠( المؤمن).
[٣] اسد الغابة: ج ٥ ص ٤٢٢ الرقم ٥٤٧٥، الإصابة: ج ٦ ص ٤٨٢ الرقم ٩١٦٧، الاستيعاب: ج ٤ ص ١١٧ الرقم ٢٧٥٠.
[٤] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥، شرح نهج البلاغة: ج ٨ ص ٥٤؛ وقعة صفّين: ص ٣٩١.
[٥] تاريخ دمشق: ج ٦٣ ص ٢٣٥، تاريخ بغداد: ج ١٣ ص ٣٢١ الرقم ٧٢٩١، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٤١٥ الرقم ٦٧، الأغاني: ج ٥ ص ١٥٣ كلّها نحوه.
[٦] في الحديث:« نهيتُ عن ملاحاة الرجال»: أي مقاولتهم ومخاصمتهم؛ هو من: لحيتُ الرجل إذا نازعته( لسان العرب: ج ١٥ ص ٢٤٢« لحا»).
[٧] شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٨٠.