بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٦ - حكم من أقام بمكة ولم يرجع إلى بلده في صيام الأيام السبعة
(الثالثة): خبر منصور بن حازم [١] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال في حديث: ((وإن أقام بمكة قدر مسيره إلى منزله فشاء أن يصوم السبعة الأيام فعل)) .
(الرابعة): مقطوعة أحمد بن محمد بن أبي نصر [٢] في المقيم: ((إذا صام الثلاثة الأيام ثم يجاور ينظر مقدم أهل بلده فإذا ظن أنهم قد دخلوا فليصم السبعة الأيام)) .
ولا يبعد أن تكون لفظة (المقيم) فيها مصحفة عن (المتمتع)، فإن فرض الجوار أنسب بالثاني، والتفاوت بين اللفظين في رسم الخط ليس بحيث يستبعد معه تصحيف أحدهما بالآخر.
وأيضاً لا يبعد أن تكون هذه الرواية متحدة مع رواية أبي بصير المتقدمة، لتقاربهما في المضمون، مع ما يلاحظ من أن رواية أبي بصير هي من مرويات أحمد بن محمد بن أبي نصر، حيث أوردها الكليني بإسناده عنه.
(الخامسة): مرسلة المفيد (قدس سره) [٣] عنه ٧ أنه سئل عن المتمتع بالعمرة لا يجد الهدي فيصوم ثلاثة أيام ثم يجاور كيف يصنع في صيامه باقي الأيام؟ فقال: ((ينتظر بمقدار ما يصل إلى بلده من الزمان ثم يصوم باقي الأيام)) .
(السادسة): مرسلة أخرى له [٤] عنه ٧ أنه سئل عن متمتع لم يجد الهدي فصام ثلاثة أيام ثم جاور مكة، متى يصوم السبعة الأيام الأخر؟ فقال: ((إذا مضى من الزمان بمقدار ما كان يدخل فيه إلى بلده صام السبعة أيام)) .
هذه روايات ست وردت في من يريد البقاء بمكة بعد أداء الحج، ومقتضاها أنه ليس له أن يصوم الأيام السبعة إلا مع الانتظار بعض الوقت.
وفي مقابلها ما رواه الصدوق في المقنع [٥] قال: سأل معاوية بن عمار أبا
[١] تفسير العياشي ج:١ ص:٩١.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١.
[٣] المقنعة ص:٣٨٢.
[٤] المقنعة ص:٤٥٢.
[٥] المقنع ص:٢٨٤.