بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٧ - هل يجب على المتمتع أن يهدي ثلث هديه؟
أبي عبد الله [١] : ((القانع الذي يرضى بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه غضباً)) ، وفي صحيحة معاوية بن عمار [٢] وصحيحة البزنطي [٣] ومعتبرة أبي بصير [٤] : ((القانع الذي يقنِع بما أعطيته)) ، وفي صحيحة سيف التمار [٥] : ((القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها)) . ونحو هذا ما حكي عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما [٦] .
ولكن ذكر غير واحد من اللغويين والمفسرين أن القانع في الآية الكريمة هو من (قنع يقنع ـ بفتح النون ـ قُنوعاً) بمعنى سأل.
قال الخليل [٧] : (القانع السائل .. وقنع يقنع قنوعاً تذلل للمسألة فهو قانع، قال الشماخ:
لمالُ المرءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْني * * * مفاقرَهُ أعفُّ من القُنُوعِ).
وقال الجوهري [٨] : (القُنوع السؤال والتذلل في المسألة). وقال أبو هلال العسكري [٩] : (القانع السائل). وحكى ذلك الأزهري [١٠] عن أهل اللغة وأهل التفسير، وذكر مثله القاسم بن سلام وابن سيدة [١١] . وقال الزمخشري [١٢] : (قنع إليه سأله، وهو من قنعت الماشية للمرتع مالت إليه، وأقنعها الراعي إليه لأن القانع يميل إلى الناس). فالقنوع غير القناعة، ومن هنا يقال كما ذكر
[١] معاني الأخبار ص:٢٠٨.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥٠٠. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٢٣.
[٣] قرب الإسناد ص:٣٥٣.
[٤] الكافي ج:٣ ص:٥٦٥.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٢٣.
[٦] تفسير الطبري ج:١٧ ص:٢٢٠.
[٧] العين ج:١ ص:١٧٠.
[٨] الصحاح ج:٣ ص:١٢٧٢.
[٩] الفروق اللغوية ص:٤٣٦.
[١٠] تهذيب اللغة ج:١ ص:٧٥.
[١١] غريب الحديث ج:٢ ص:١٥٦. المحكم ج:١ ص:٢٢٦.
[١٢] أساس البلاغة ص:٧٩٣.